فهرس الكتاب

الصفحة 1702 من 4714

ج / 3 ص -438-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وجعل فخر الإسلام وصاحب الفوائد الظهيرية هذه الألفاظ ملحقة عند أبي يوسف بما يصلح للجواب فقط وهي اعتدي واختاري وأمرك بيدك وإنما لم يذكر المصنف هذه التفاصيل لأن الحاكم الشهيد في الكافي الذي هو جمع كلام محمد في كتبه لم يذكره ولم يتعرض له شارحه الإمام السرخسي.

وحاصل ما في الخانية أن من الكنايات ثلاثة عشر لا يعتبر فيها دلالة الحال ولا تقع إلا بالنية: حبلك على غاربك، تقنعي، تخمري، استتري، قومي، اخرجي، اذهبي، انتقلي، انطلقي، تزوجي، اعزبي، لا نكاح لي عليك، وهبتك لأهلك، وفيما عداها تعتبر ` الدلالة. لكن ثمانية تقع بها حال المذاكرة، أنت خلية، برية، بتة، بائن، حرام، اعتدي، أمرك بيدك، اختاري. وثلاثة من هذه الثمانية يقع بها حال الغضب، اعتدي، أمرك بيدك، اختاري، ثم قال بعد هذه لو قال في مذاكرة الطلاق فارقتك أو باينتك أو بنت منك أو لا سلطان لي عليك أو سرحتك أو وهبتك لنفسك أو تركت طلاقك أو خليت سبيل طلاقك أو سبيلك أو أنت بائنة أو أنت حرة أو أنت أعلم بشأنك، فقالت: اخترت نفسي يقع الطلاق. وإن قال: لم أنو الطلاق لا يصدق ا هـ.

فصارت الألفاظ الواقع بها حال المذاكرة عشرين لفظا وإنما وقع البائن بما عدا الثلاث وما كان بمعناها مع أن المكنى عنه الطلاق وهو يعقب الرجعة لأنا نمنع أن المكنى عنه الطلاق بل إنما هو البينونة لأنها هي معنى اللفظ الدائر في الأفراد فكونها كناية لا تستلزم كونها مجازا عن الطلاق لأنه مشترك معنوي من قبيل المشكك فالقطع المتعلق بالنكاح فرد من نوع ما يتعلق به، والمتعلق بالخير، والشر كذلك إذا لم يذكر متعلقه كما يحتمل رجل كلا من زيد وعمرو وغيرهما، والبينونة متنوعة إلى غليظة وهي المترتبة على الثلاث وخفيفة كالمترتبة على الخلع وأيهما أراد صح وثبت ما يثبت بلفظ طالق على مال وطالق ثلاثا.

وحاصله أن ما يثبت عند طالق شرعا لازم أعم يثبت عنده وعند هذا الألفاظ، والخلع فقولنا يقع بها الطلاق معناه يقع لازم لفظ الطلاق شرعا وانتقاص عدده هو بتعدد وقوع ذلك اللازم واستكماله بذلك وبإرسال لفظ الثلاث بل معنى وقوع الطلاق وقوع اللازم الشرعي لأنه هو معنى لفظ الطلاق فالواقع بالكناية هو الطلاق بلا تأويل وبهذا ظهر أن إطلاق اسم الكناية حقيقة، فقول صاحب الهداية ليست كنايات على التحقيق لأنها عوامل في حقائقها قال في التحرير إنه غلط لأنه يدل على أن الحقيقة تنافي الكناية وليس كذلك لأن الكناية قد تكون حقيقة لأنها بتعدد المعنى، وقد لا تكون حقيقة فيها وقولهم إن الكناية الحقيقية هي التي تكون مستتر المراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت