فهرس الكتاب

الصفحة 1703 من 4714

ج / 3 ص -439-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وهذه معلومة، والتردد فيما يراد بها هي أبائن من الخير أو النكاح قال في التحرير إنه منتف بأن الكناية بسبب التردد في المراد لا بسبب التردد في المعنى الموضوع كالمشترك، والخاص في فرد معين فإذا كانت كناية على الحقيقة تعين أن يكون المجاز في إضافتها إلى الطلاق فإن المفهوم من الإضافة أنها كناية عنه وليس كذلك وإلا وقع رجعيا، وفي الهداية، والشرط تعيين أحد نوعي البينونة دون الطلاق ا هـ. وظاهره أنه لا اعتبار بنية الطلاق في الكنايات البوائن وأنه لا بد من نية بينونة النكاح، وفي التنقيح قالوا وكنايات الطلاق تطلق مجازا لأن معانيها غير مستترة لكن الإبهام فيما يتصل بها كالبائن مثلا فإنه مبهم في أنها بائنة عن أي شيء عن النكاح أو غيره فإذا نوى نوعا منها تعين وتبين بموجب الكلام، ولو جعلت كناية حقيقة تطلق رجعية لأنهم فسروها بما يستتر المراد منه، والمراد المستتر هنا الطلاق فيصير كقوله: أنت طالق وبتفسير علماء البيان لا يحتاجون إلى هذا التكلف لأنها عندهم أن يذكر لفظ ويقصد بمعناه معنى ثان ملزوم له فيراد بالبائن معناه ثم ينتقل منه بنية إلى الطلاق فتطلق على صفة البينونة لا أنه أريد به الطلاق وتمامه في التلويح ولا يخفى عليك أن قوله أنت واحدة ليس من باب الكناية بتفسير علماء البيان ولكنه من قبيل المحذوف لكنه كناية باعتبار استتار المراد كذا في التلويح وقيد المصنف بهذه الألفاظ للاحتراز عما إذا قال: لا حاجة لي فيك أو لا أريد أو لا أحبك أو لا أشتهيك أو لا رغبة لي فيك فإنه لا يقع، وإن نوى في قول أبي حنيفة. وقال ابن أبي ليلى يقع في قوله لا حاجة لي فيك إذا نوى، وفي التفاريق عن ابن سلام يكون ثلاثا إذا نوى، ولو قال: فسخت النكاح ونوى الطلاق يقع وعن أبي حنيفة إن نوى ثلاثا فثلاث، والرواية هكذا عن محمد أنه بائن إن نوى الطلاق، وفي جمع برهان قال: لم يبق بيني وبينك عمل ونوى الطلاق لا يقع، وفي فتاوى الفضلي خلافه، وفي التفاريق قيل في قوله لم يبق بيني وبينك شيء أنه لا يصح.

ولو قال: أربعة طرق عليك مفتوحة لا يقع، وإن نوى ما لم يقل خذي إلى أي طريق شئت، وفي اللآلي وهكذا عن محمد، وفي النظم قال أسد قال محمد يقع ثلاثا، وقال ابن سلام أخاف أن يقع ثلاثا لمعاني كلام الناس، وفي المبسوط قال لها: أنت علي كالميتة أو كلحم الخنزير أو الخمر ونوى الطلاق يقع كذا في المعراج، وفي البزازية طلبت منه الطلاق فقال: لم يبق بيني وبينك عمل لم تطلق إلا أن ينوي به النكاح وينوي به إيقاع الطلاق فحينئذ يقع.

وذكر في البدائع من الكنايات خالعتك لا على سبيل العوض وسيأتي، وفي البزازية: أنا بريء منك لا يقع، وإن نوى، ولو قال: أبرأتك عن الزوجية يقع بلا نية ا هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت