فهرس الكتاب

الصفحة 1708 من 4714

ج / 3 ص -444- والبائن يلحق الصريح لا البائن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الثلاث، والطلاق على مال بناء على أن الصريح شامل للبائن، والرجعي كما في فتح القدير وتلحق الكنايات الرواجع به في حق هذا الحكم وحينئذ فكلامه شامل لما إذا كان الصريح موصوفا بما يدل على البينونة كأنت طالق بائن بعد أنت بائن فإنه يلحق لأنه صريح لحق بائنا، وإن كان بائنا بإلغاء الوصف كما في المحيط، والبزازية لكن يشكل عليه ما في القنية معزيا إلى نظم الزندوستي فيمن قال لمختلعته أو مبانته أنت طالق بائن أو أنت طالق ألبتة، ونوى الثلاث قال أبو يوسف هي ثلاث خلافا لزفر فإنه واحدة عنده ا هـ.

ووجه إشكاله أنه إذا لغا الوصف بقي قوله: أنت طالق وهو لا تصح فيه نية الثلاث، وقد حكم بضعف ما في القنية شارح منظومة ابن وهبان وأنه مبني على الرواية الضعيفة المصححة لنية الثلاث في أنت طالق، وقد يقال إنهم ألغوا الوصف من وجه دون وجه فألغوه ليقع الثاني ولم يلغوه في نية الثلاث احتياطا في الموضعين وحينئذ لا يحتاج إلى حمله على الرواية الضعيفة كما لا يخفى وإذا لحق الصريح البائن كان بائنا لأن البينونة السابقة عليه تمنع الرجعة كما في الخلاصة.

"قوله: والبائن يلحق الصريح"كما إذا قال لها: أنت طالق ثم قال لها في العدة أنت بائن أطلقه فشمل ما إذا خالعها أو طلقها على مال بعد الطلاق الرجعي فيصح ويجب المال كما في الخلاصة ويشكل عليه ما في القنية رقم لشمس الأئمة الأوزجندي وقال طلقها على ألف فقبلت ثم قال في عدتها أنت بائن لا يقع عليها ا هـ. فإنه من قبيل البائن اللاحق للصريح، وإن كان بائنا فإنهم جعلوا الطلاق على مال من قبيل الصريح على ما قدمناه فينبغي الوقوع وقد نقل ابن الشحنة ما في القنية ولم يتعقبه، ويدل على الإشكال عكسه المتقدم وهو ما إذا كان الطلاق على مال بعد البائن فإنه يقع.

"قوله: لا البائن"أي البائن لا يلحق البائن إذا أمكن جعله خبرا عن الأول لصدقه فلا حاجة إلى جعله إنشاء ولا يرد أنت طالق أنت طالق لأنه لا احتمال فيه لتعينه للإنشاء شرعا حتى لو قال: أردت به الإخبار لا يصدق قضاء، والمراد بالبائن الذي لا يلحق البائن الكناية المفيدة للبينونة بكل لفظ كان لأنه هو الذي ليس ظاهرا في الإنشاء في الطلاق كما أوضحه في فتح القدير.

ولذا قال في الخلاصة: لو قال لها بعد البينونة خلعتك، ونوى به الطلاق لا يقع به شيء، وفي الحاوي القدسي: إذا طلق المبانة في العدة، وإن كان بصريح الطلاق وقع ولا يقع بكنايات الطلاق شيء، وإن نوى ا هـ. ومراده ما عدا الرواجع ولكن يشكل عليه ما في الخلاصة من الجنس السادس من بدل الخلع لو طلقها بمال ثم خلعها في العدة لم يصح فإن هذا بائن لحق صريحا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت