فهرس الكتاب

الصفحة 1711 من 4714

ج / 3 ص -447-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

التعليق اليمين لا وجود الشرط بدليل أنهما لو شهدا بالتخيير وآخران بالاختيار ثم رجعوا فالضمان على شاهدي الاختيار لا التخيير، ولو شهدا بالتعليق وآخران بوجود الشرط ثم رجعوا فالضمان على شاهدي التعليق لا الشرط وعن الثانية بأن الظهار يوجب حرمة موقتة بالكفارة، وقد ثبتت الحرمة بالإبانة من كل وجه فلا تحتمل التحريم بالظهار بخلاف الكناية المنجزة لأنها توجب زوال الملك من وجه دون وجه قبل انقضاء العدة فلا تمنع ثبوت حكم التعليق وتمامه في البدائع وكذا لو قال لها اختاري ناويا ثم أبانها بطل التخيير حتى لو قالت بعدها اخترت نفسي لم يقع كذا في الذخيرة، والظهيرية.

ثم قال في الظهيرية، وفي الأمالي قال لها: أمرك بيدك إذا شئت ثم طلقها واحدة بائنة ثم تزوجها فاختارت نفسها طلقت عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف لا تطلق لأن الزوج فعل بنفسه ما فوض إليها فيكون إخراجا للأمر من يدها.

وجه قول أبي حنيفة أن التفويض قد صح وتعلق حقها به فلا يبطل بزوال الملك وما قاله أبو يوسف ضعيف لأن الطلاق متعدد فلا يتعين ما أوقعه الزوج لما فوض إليها كما لو قال لغيره بع قفيزا من هذه الصبرة ثم باع بنفسه قفيزا لا ينعزل الوكيل ا هـ. وهذا لا يخالف ما نقلناه آنفا عن البدائع لأن ما في البدائع محمول على ما إذا لم يتزوجها فلا يقع في العدة وما في الظهيرية صريح في أنه تزوجها، وفي البزازية من الأمر باليد جعل أمرها بيدها في طلاق إن فعل كذا متى شاءت ثم خلعها على مال ثم وجد الشرط وهي في العدة تملك الإيقاع، وإن مضت ثم تزوجها ووجد الشرط ذكر في الزيادات ما يؤخذ منه جوابه وهو عدم الوقوع، وفي القنية لا يبقى الأمر في يدها في ظاهر الرواية.

وحاصل ما ذكره المصنف أن الطلاق في العدة اللاحق، والسابق أربع صور، وقد نظمها الشيخ سعد الدين الدبري رحمه الله فقال:

وكل طلاق بعد آخر واقع سوى بائن مع مثله لم يعلق

وتعقبه والد شارح المنظومة بأن قوله لم يعلق مطلق يشمل البائن الأول، والثاني، والمراد الأول لا الثاني فهو إطلاق في محل التقييد فقلت بيتا مفردا من الرجز:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت