فهرس الكتاب

الصفحة 1712 من 4714

ج / 3 ص -448-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كلا أجز لا بائنا مع مثله إلا إذا علقه من قبله

ا هـ. قال شارح المنظومة عبد البر رحمه الله قلت: وقد فات الشيخين التنبيه على أن ذلك خاص بالعدة، وإن كان ذلك من المعلوم من خارج لأن تمام معنى الضابط متوقف عليه فقلت منبها على ذلك بيتا مفردا من الرجز:

بعدة كل طلاق لحقا لا بائن لمثله ما علقا

ثم قولي لحقا مشعر بكون اللاحق هو المعلق ووصفنا البائن بأنه مثل البائن مشعر بإخراج البينونة الكبرى لما فيها من الخلاف الذي قدمته ا هـ.

وقيد المؤلف بكون السابق طلاقا لأنه لو كان فرقة بغير طلاق كالفرقة بخيار البلوغ أو العتاقة بعد الدخول فإنه لا يقع الطلاق في عدته وكل فرقة توجب الحرمة المؤبدة لا يلحقها الطلاق وإذا أسلم أحد الزوجين لا يقع على الآخر طلاقه كذا في البزازية وإذا ارتد ولحق بدار الحرب فطلقها في العدة لم يقع لانقطاع العصمة. فإن عاد إلى دار الإسلام وهي في العدة وقع وإذا ارتدت ولحقت لم يقع عليها طلاقه فإن عادت قبل الحيض لم يقع كذلك عند أبي حنيفة لبطلان العدة باللحاق ثم لا تعود بخلاف المرتد كذا في البدائع، وفي الذخيرة.

والحاصل أن كل فرقة هي فسخ من كل وجه لا يقع الطلاق في عدتها وكل فرقة هي طلاق يقع الطلاق فيها في العدة ا هـ. وقدمنا شيئا منه في أول كتاب الطلاق والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع، والمآب.

3-باب تفويض الطلاق

ولو قال لها: اختاري ينوي الطلاق فاختارت في مجلسها بانت بواحدة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

3-باب تفويض الطلاق

لما فرغ من بيان ما يوقعه الزوج بنفسه صريحا وكناية شرع فيما يوقعه غيره بإذنه وهو ثلاثة أنواع تفويض وتوكيل ورسالة، والتفويض إليها يكون بلفظ التخيير، والأمر باليد، والمشيئة وقدم الأول لثبوته بصريح الدليل.

"قوله: ولو قال لها اختاري ينوي الطلاق فاختارت في مجلسها بانت بواحدة"لأن المخيرة لها خيار المجلس بإجماع الصحابة رضي الله عنهم إجماعا سكوتيا عند تصريح بعضهم وما نقل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت