فهرس الكتاب

الصفحة 1714 من 4714

ج / 3 ص -450-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ترك ذكر الدلالة هنا للعلم مما قدمه أول الكنايات وأراد بنية الطلاق نية تفويضه وقيد بالمجلس لأنها لو قامت عنه أو أخذت في عمل آخر بطل خيارها كما سنذكره وأفاد بذكر مجلسها أنه لا اعتبار بمجلسه فلو خيرها ثم قام هو لم يبطل بخلاف قيامها كذا في البدائع.

وأشار باقتصاره على التخيير إلى أنه لو زاد متى شئت فإنه لا يتقيد بالمجلس فهو لها فيه وبعده وبخطابها إلى أنه لو خيرها وهي غائبة اعتبر مجلس علمها، ولو قال: جعلت لها أن تطلق نفسها اليوم اعتبر مجلس علمها في هذا اليوم فلو مضى اليوم ثم علمت خرج الأمر من يدها وكذا كل وقت.

قيد التفويض به وهي غائبة ولم تعلم حتى انقضى بطل خيارها، ولو قال الزوج علمت في مجلس القول وأنكرت المرأة فالقول لها لأنها منكرة كذا في المحيط، ولو قال لها: اختاري رأس الشهر فلها الخيار في الليلة الأولى، واليوم الأول من الشهر، ولو قال: اختاري إذا قدم فلان وإذا أهل الهلال فلها الخيار ساعة يقدم أو أهل الهلال في المجلس، ولو قال: اختاري اليوم واختاري غدا فهما خياران، ولو قال في اليوم وغد فهو خيار واحد كذا في المحيط أيضا.

وأشار بعدم ذكر قبولها إلى أنه تمليك يتم بالمملك وحده فلو رجع قبل انقضاء المجلس لم يصح وما علل به في الذخيرة من كونه بمعنى اليمين إذ هو تعليق الطلاق بتطليقها نفسها فخلاف التحقيق لأنه اعتبار ممكن في سائر الوكالات لتضمنه معنى إذا بعته فقد أجزأته فكان يقتضي أن لا يصح الرجوع عنها مع أنه صحيح كذا في فتح القدير، وفيه نظر لأن هذا الاعتبار لا يمكن في الوكالة لأنه لا يصح تعليق الإجازة بالشرط كما في الكنز وغيره بخلاف الطلاق فكان سهوا، والحق ما في الذخيرة، وفي جامع الفصولين أنه تمليك فيه معنى التعليق فلكونه تمليكا تقيد بالمجلس ولكونه تعليقا بقي إلى ما وراء المجلس ولم يصح الرجوع عنه عملا بشبهيه، وفي جامع الفصولين تفويض الطلاق إليها قيل هو وكالة يملك عزلها وإلا صح أنه لا يملكه ا هـ.

وإنما وقع البائن به لأنه ينبئ عن الاستخلاص، والصفا من ذلك الملك وهو بالبينونة وإلا لم تحصل فائدة التخيير إذ كان له أن يراجعها شاءت أو أبت.

وقيد باقتصاره على التخيير المطلق لأنه لو قال لها: اختاري الطلاق فقالت اخترت الطلاق فهي واحدة رجعية لأنه لما صرح بالطلاق فقد خيرها بين نفسها بتطليقة واحدة رجعية وبين ترك التطليقة وكذا في قوله: أمرك بيدك كذا في البدائع وهو مستفاد من قول المصنف آخر الباب اختاري تطليقة أو أمرك بيدك في تطليقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت