فهرس الكتاب

الصفحة 1715 من 4714

ج / 3 ص -451- ولم تصح فيه نية الثلاث

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والمراد بقوله فاختارت اختيارها نفسها فلو اختارت زوجها لم يقع وخرج الأمر من يدها، ولو قالت اخترت نفسي لا بل زوجي يقع، ولو قالت زوجي لا بل نفسي لا يقع وخرج الأمر من يدها ولو عطفت بأو فقالت اخترت نفسي أو زوجي لا يقع، ولو كان بالواو فالاعتبار للمقدم ويلغو ما بعده. ولو خيرها ثم جعل لها شيئا لتختاره فاختارته لم يقع ولا يجب المال لأنه رشوة كذا في فتح القدير، وفي تلخيص الجامع من باب إجازة الطلاق لو قالت طلقت نفسي فأجاز طلقت اعتبارا بالإنشاء كذا أبنت إذا نويا، ولو ثلاثا بخلاف الأول كذا حرمت وبدون النية إيلاء لأنه يمين، وفي اخترت لا يقع إذ لا وضع أصلا ولا عرف إلا جوابا كذا جعلت الخيار إلي أو أمري بيدي فطلقت لأن الفاء للتفسير فاعتبر المفسر ولغا لفقد التمليك سابقا بخلاف الواو لأنه للابتداء فتقع رجعية وتتخير إذ يوقف ماله إنشاؤه وهو التخيير دون الاختيار ولم يستند لأنه سبب عند الإجازة للتعليق بها فاعتبر المجلس بعدها ولم يقيد بوجود الشرط قبلها في تعليق الفضولي بخلاف البيع لأنه لا يقبل التعليق فاعتبر سببا حال العقد كذا جعلت أمس أمري بيدي.

وفي قلت أمس أمري بيدي اليوم لا خيار لها لأن الوقت ثم للجعل، والمجلس بعد الإجازة وهناك للأمر فانتهى بمضيه. ا هـ.

"قوله: ولم تصح فيه نية الثلاث"لأنه إنما يفيد الخلوص، والصفا فهو غير متنوع، والبينونة ثبتت فيه مقتضى فلا يعم بخلاف أنت بائن ونحوه لتنوع البينونة إلى غليظة وخفيفة.

قيد بالاختيار لأن نية الثلاث صحيحة في الأمر باليد كما سنذكره وقول الشارحين إن الإجماع منعقد على الواحدة فبقي ما وراءه على الأصل منتف لأن زيد بن ثابت قال بوقوع الثلاث قولا بكمال الاستخلاص وبه أخذ مالك في المدخول بها، وفي غيرها يقبل منه دعوى الواحدة وسيأتي ما إذا أجمع بين الأمر باليد، والاختيار.

وقيد بكون التخيير غير مقرون بعدد لأنه لو قال لها اختاري ثلاثا فقالت اخترت يقع الثلاث لأن التنصيص على الثلاث دليل إرادة اختيار الطلاق لأنه هو الذي يتعدد وقولها اخترت ينصرف إليه فيقع الثلاث فإن كرر التخيير بأن قال لها اختاري اختاري ونوى بكل واحدة منهما الطلاق فقالت اخترت يقع ثنتان لأن كل واحدة منهما تخيير تام بنفسه وقولها اخترت جوابا لهما، والواقع بكل منهما طلاق بائن وكذا إذا ذكر الثاني بحرف الواو أو الفاء كذا في البدائع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت