فهرس الكتاب
ج / 3 ص -455-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كذا ذكره الفارسي ويرد عليه لو قال لها اختاري مرتين فقط فإنه يقع بلا نية ولا حصر.
وفي تلخيص الجامع الكبير، والعدد خاص بالطلاق فأغنى عن ذكر النفس، والنية ا هـ. وهو مخالف لما في أصله فقد نقل في غاية البيان أن المصرح به في الجامع الكبير اشتراط النية قال وهو الظاهر ا هـ والحاصل أن المعتمد رواية ودراية اشتراطها دون اشتراط ذكر النفس وأفاد بإطلاقه عدم اشتراط ذكر النفس في أحد كلاميهما كالنية لأن التكرار قام مقامه لما قدمناه وقيل لا بد من ذكر النفس وإنما حذف لشهرته لأن غرض محمد مجرد التفريع دون بيان صحة الجواب كذا في الكافي ثم وقوع الثلاث هنا قول الإمام وقالا يقع واحدة نظرا إلى أن هذه الكلمة تفيد الترتيب، والإفراد فإذا بطل الأول لاستحالة الترتيب في المجتمع في الملك لم يجز إبطال الآخر فوجب اعتباره وله أنها تفيد الترتيب، والإفراد من ضرورته فإذا بطل في حق الأصل بطل في حق التبع، وقد منع أن الإفراد من ضرورته بل كل منهما مدلوله وليس أحدهما تبعا للآخر ولذا اختار الطحاوي قولهما وأجيب عنه سلمنا أن الفردية مدلولة لكن لا يلزم أن تكون مقصودة لأنه قد يكون أحد جزأي المدلول المطابق هو المقصود، والآخر تبعا كما هو المراد هنا لأن الوصف وضع للذات باعتبار معنى هو المقصود فلم تلاحظ الفردية فيه حقيقيا أو اعتباريا كالطائفة الأولى، والجماعة الأولى إلا من حيث هو متصف بتلك النسبة فإذا بطلت بطل الكلام قيد بقوله اخترت الأولى وما عطف عليه لأنها لو قالت اخترت التطليقة الأولى وقعت واحدة اتفاقا كذا في المعراج، ولو قالت: اخترت أو اخترت اختياره أو الاختيارة أو مرة بمرة أو دفعة أو بدفعة أو بواحدة أو اختيارة واحدة يقع الثلاث في قولهم، ولو قال الزوج نويت بالأولى طلاقا وبالأخريين التأكيد لا يصدق قضاء كذا في المحيط، والأصل أنها إذا ذكرت الأولى أو ما يجري مجراها فهو على ثلاثة أوجه فإن قالت اخترت التطليقة الأولى وقعت واحدة اتفاقا، وإن قالت اخترت الاختيارة الأولى فثلاث اتفاقا. والخلاف فيما إذا لم تذكر المنعوت وأورد المصنف تكرار التخيير ثلاثا سواء كان بلا عطف كما ذكره أو به من واو أو فاء أو ثم لأنه جواب الكل حتى لو كان بمال لزم كله.
وفي شرح تلخيص الجامع للفارسي إلا أن في العطف بثم لو اختارت نفسها بالأولى قبل أن يتكلم الزوج بالثانية، والثالثة وهي غير مدخول بها بانت بالأولى ولم يقع بغيرها شيء ا هـ.
وفي الولوالجية لو قال لها أمرك بيدك ينوي ثلاثا ثم قال لها أمرك بيدك على ألف درهم ينوي ثلاثا فقبلت ذلك ثم قالت قد اخترت نفسي بالخيار الأول قال أبو حنيفة هي طالق ثلاثا، والمال لازم عليها وذكرها الأول لغو وقالا هي طالق ثلاثا ولا يلزمها المال وذكرها الأول ليس بلغو ا هـ.