فهرس الكتاب
ج / 3 ص -456- ولو قالت طلقت نفسي أو اخترت نفسي بتطليقة بانت بواحدة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي تلخيص الجامع لو قال لها: اختاري اختاري اختاري بألف أو عطف فقالت اخترت طلقت ثلاثا بألف وفاء بإطلاق الجواب فقبلت فور أنواع تمليك، والعدد خاص بالطلاق فأغنى عن ذكر النفس، والنية كذا اخترت لواحدة أو واحدة حذار التخيير بالشك إذ ينعت بها الدفعة، والاختيارة، وفي اخترت تطليقة لا يقع للعطف لأنها للفرد وهو ببعض الألف ضرر بخلاف جانبها وبالكلمة إيجاب لا جواب بخلاف الوكيل إذ عليه الوفاق لا الجواب، وفي غيره يقع فرد ولا مال ما لم تعن الثالثة لخصوصه بها كذا اخترت الأول عندهما إذا أضمر الطلقة حفظا للنعت وعنده يقع الثلاث إذا أضمر الاختيارة حفظا للأصل بتطليق الجواب، والصدر ا هـ.
وأفاد المصنف بوقوع الثلاث أنه لو كان بمال لزمها المال كله كما قدمناه وهو قول الإمام وعندهما إن اختارت نفسها بالأخيرة لزمها المال كله، وإن اختارت نفسها بالأولى أو الوسطى لم يلزمها شيء لأن كل واحد من التخييرات تخيير على حدة فإنه كلام تام بنفسه ولم يذكر معه حرف الجمع، والبدل لم يذكر إلا في الأخيرة فلا يجب إلا باختيار الأخيرة، ولو ذكر بالواو أو الفاء فعند أبي حنيفة لا يختلف الجواب فيقع الثلاث ويلزمها الألف وعندهما لا يقع الطلاق في هذه الصور لأن الكل صار كلاما واحدا بحرف الجمع فصار كما لو قال لها طلقي نفسك ثلاثا بألف فطلقت واحدة كذا في البدائع.
وفي الكافي: إذا كرر بلا عطف فقالت اخترت نفسي بالجميع وقعت الأوليان بلا شيء، وفي الثالثة بالألف لأنه قرن المال بالأخيرة ولم يذكر حرف العطف بينهما ليصير المقرون بالأخيرة مقرونا بالأولى، والثانية وهذا كالاستثناء، والشرط فإنه ينصرف إلى الأخيرة ا هـ.
"قوله: ولو قالت طلقت نفسي أو اخترت نفسي بتطليقة بانت بواحدة"يعني في جواب قوله اختاري وإنما صلح جوابا له لأن التطليق داخل في ضمن التخيير فقد أتت ببعض ما فوض إليها كما لو قال طلقي نفسك ثلاثا فطلقت واحدة بخلاف ما لو قالت اخترت نفسي في جواب طلقي نفسك لأن الاختيار لم يفوض إليها لا قصدا ولا ضمنا وإنما وقع به البائن دون الرجعي، وإن كان صريحا لأنه لا عبرة لإيقاعها بل لتفويض الزوج ألا ترى أنه لو أمرها بالبائن أو الرجعي فعكست وقع ما أمر به الزوج، وقد ذكر صدر الإسلام في جامعه أنه يقع به الرجعي نظرا لما أوقعته المرأة وهو مخالف لعامة الكتب لكن في شرح الوقاية أن في المسألة روايتين في رواية تقع رجعية، وفي أخرى بائنة وهذا أصح ا هـ. وبهذا ظهر أن ما في الهداية إحدى الروايتين فقول الشارح أنه غلط وابن الهمام أنه سهو مما لا ينبغي أن يقال في مثله ولذا قال في الكافي أن ما في الهداية موجود في بعض نسخ الجامع الصغير،