فهرس الكتاب
ج / 3 ص -458-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي البزازية قال لغيره زوجني امرأة فإذا فعلت ذلك فأمرها بيدها فزوجه الوكيل ولم يشترط لها الأمر كان الأمر بيدها بحكم التعليق من الزوج لو قال: زوجني امرأة واشترط لها على أني إن تزوجتها فأمرها بيدها لم يكن الأمر بيدها بلا شرط الوكيل لأن في الأول علق بالتزوج لا بشرط ا هـ.
ثم اعلم أن ما قدمناه أول الباب أنها إذا قالت اخترت نفسي لا بل زوجي يقع وهو منقول في الكتب المعتمدة، وفي الاختيار ما يخالفه فإنه قال لو قالت اخترت نفسي لا بل زوجي لا يقع لأنه للإضراب عن الأول فلا يقع ا هـ. ولعله سهو، والصواب ما قدمناه والله أعلم.
فصل في الأمر باليد
أمرك بيدك ينوي ثلاثًا، فقالت: اخترت نفسي بواحدة وقعن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فصل في الأمر باليد
أخره عن الاختيار لتأيد التخيير بإجماع الصحابة رضي الله عنهم بخلاف الأمر باليد فإنه، وإن لم يعلم فيه خلاف ليس فيه إجماع وقدم كثير الأمر باليد نظرا إلى أن الإيقاع بلفظ الاختيار ثابت استحسانا في جواب اختاري لا قياسا بخلافه جوابا للأمر باليد فإنه قياس واستحسان وأما الإيقاع بلفظ أمري بيدي فلا يصح قياسا ولا استحسانا، والحق ما في فتح القدير من استواء البابين في القياس، والاستحسان فإنه جواب الأمر باليد بقولها اخترت نفسي على خلاف القياس أيضا، والتفويض بكل منهما على وفق القياس، والأمر هنا بمعنى الحال، واليد بمعنى التصرف كما في المصباح.
"قوله: أمرك بيدك ينوي ثلاثا فقالت اخترت نفسي بواحدة وقعن"أي وقع الثلاث لأن الاختيار يصلح جوابا للأمر باليد على الأصح المختار لأنه أبلغ في التفويض إليها من الأمر باليد وقيل لا ذكره في المحيط، والولوالجية، وفيها: أعرتك طلاقك كأمرك بيدك، والواحدة في كلامهما صفة الاختيارة فصار كأنها قالت اخترت نفسي باختياره واحدة وأراد بنية الثلاث نية تفويضها. وأشار بذكر الفاء في قوله فقالت إلى اشتراط المجلس وبخطابها إلى أن علمها شرط حتى لو جعل أمرها بيدها ولم تعلم فطلقت نفسها لم تطلق كما في الولوالجية، والخانية وبذكر النفس في جوابها إلى اشتراطه أو ما يقوم مقامه كالتفويض بلفظ التخيير.
واستفيد منه أن الأمر باليد كالتخيير في جميع مسائله سوى نية الثلاث فإنها تصح هنا لا في