فهرس الكتاب

الصفحة 1723 من 4714

ج / 3 ص -459-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

التخيير لأنه جنس يحتمل العموم، والخصوص فأيهما نوى صحت نيته كذا ذكره الشارحون وصاحب المحيط، وفي البدائع الأمر باليد كالتخيير إلا في شيئين أحدهما نيته الثلاث، والثاني أن في اختاري لا بد من ذكر النفس أو ما يقوم مقامها للدليل الدال على اشتراطه في الاختيار، وفي المحيط: لو جعل أمرها بيدها فقالت طلقت، ولم تقل نفسي لا يقع كما في الخيار لو قالت اخترت لا يقع، ولو قالت عنيت نفسي إن كانت في المجلس تصدق لأنها تملك الإنشاء وإلا فلا ا هـ. وهو صريح في مخالفة ما في البدائع الأمر باليد كالتخيير إلا في شيئين فدل على ضعفه.

وقيد نية الثلاث لأنه لو لم ينو عددا أو نوى واحدة أو اثنتين في الحرة وقعت واحدة بائنة وقدمنا أنه لا بد من نية التفويض إليها ديانة أو يدل الحال عليه قضاء، وفي الخانية: امرأة قالت لزوجها في الخصومة إن كان ما في يدك في يدي استنقذت نفسي فقال الزوج الذي في يدي في يدك فقالت المرأة طلقت نفسي ثلاثا فقال لها الزوج قولي مرة أخرى فقالت المرأة طلقت نفسي ثلاثا فقال الزوج لم أنو الطلاق بقولي الذي في يدي في يدك فإنها تطلق ثلاثا بقولها ثانيا طلقت نفسي ثلاثا حتى لو لم يقل لها قولي مرة أخرى كان القول قوله: قضاء وديانة، وفي فتح القدير وإذ علم أن الأمر باليد مما يراد به الثلاث فإذا قال الزوج نويت التفويض في واحدة بعد ما طلقت نفسها ثلاثا في الجواب يحلف أنه ما أراد الثلاث ا هـ.

وقيد بقولها اخترت نفسي لأنها لو قالت في جوابه أمري بيدي لا يصح قياسا واستحسانا كما قدمناه، وفي الخلاصة لو قالت في جوابه ملكت نفسي أمري كان باطلا، ولو قالت اخترت أمري كان جائزا ا هـ.

فالأصل أن كل لفظ يصلح للإيقاع من الزوج يصلح جوابا من المرأة وما لا فلا إلا لفظ الاختيار خاصة فإنه ليس من ألفاظ الطلاق ويصلح جوابا منها كذا في البدائع ولذا قال في الاختيار وغيره لو قال لها أمرك بيدك فقالت أنت علي حرام أو أنت مني بائن أو أنا منك بائن فهو جواب لأن هذه الألفاظ تفيد الطلاق كما إذا قالت طلقت نفسي، ولو قالت أنت مني طالق لم يقع شيء، ولو قالت أنا منك طالق أو أنا طالق وقع لأن المرأة توصف بالطلاق دون الرجل ا هـ. لكن يرد على الأصل المذكور ما في الخلاصة لو جعل أمرها بيد أبيها فقال أبوها قبلتها طلقت وكذا لو جعل أمرها بيدها فقالت قبلت نفسي طلقت، ولو قال لها اختاري فقالت ألحقت نفسي بأهلي لم يقع كما في جامع الفصولين وهو مشكل لأنه من الكنايات فهو كقولها أنا بائن، والباء في قوله أمرك بيدك ليس بقيد بل حرف في كذلك، وفي المحيط عن محمد: لو قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت