فهرس الكتاب

الصفحة 1730 من 4714

ج / 3 ص -466- وإن ردت في يومها لم يبق في الغد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"قوله: وإن ردت في يومها لم يبق في الغد"يعني إذا اختارت زوجها في يومها انتهى ملكها فلا تملك اختيارها نفسها بعد ذلك وعليه الفتوى كذا في الولوالجية قيد بقوله اليوم وغدا لأنه لو قال: أمرك بيدك اليوم وأمرك بيدك غدا فهما أمران ذكره قاضي خان من غير ذكر خلاف فعزوه في الهداية هذا الفرع إلى أبي يوسف ليس لإثبات خلاف فيه وإنما هو لكونه خرجه فيتفرع عليه عدم اختيارها نفسها ليلا، ولو قال: أمرك بيدك اليوم غدا بعد غد فهو أمر واحد في ظاهر الرواية لأنها أوقات مترادفة كقوله أمرك بيدك أبدا فيرتد بردها مرة وعن أبي حنيفة أن لها ثلاثة أمور لأنها أوقات حقيقة كذا في جامع التمرتاشي وقد علم من باب إضافة الطلاق إلى الزمان أنه لو قال: أمرك بيدك اليوم أنه يمتد إلى الغروب فقط بخلاف قوله أمرك بيدك في اليوم أنه يتقيد بالمجلس، وقد صرح به في فتح القدير، وفي الذخيرة: لو قال أمرك بيدك يوما أو شهرا أو سنة فلها الأمر من تلك الساعة إلى استكمال المدة المذكورة ولا يبطل بالقيام عن المجلس ولا بشيء آخر ويكون الشهر هنا بالأيام إجماعا، ولو عرف فقال هذا اليوم أو هذا الشهر أو هذه السنة كان لها الخيار في بقية اليوم أو الشهر أو السنة ويكون الشهر هنا على الهلال وذكر الولوالجي إذا قال: أمرك بيدك إلى رأس الشهر فلها أن تطلق نفسها مرة واحدة في الشهر لأن الأمر متحد، ولو قالت: اخترت زوجي بطل خيارها في اليوم ولها أن تختار نفسها في الغد عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف: خرج الأمر من يدها في الشهر كله.

ولو قال: أمرك بيدك هذه السنة فاختارت نفسها ثم تزوجها لم يكن لها خيار في باقي السنة، ولو طلقها زوجها واحدة ولم يدخل بها ثم تزوجها في تلك السنة فلها الخيار عند أبي حنيفة لأن طلقات هذا الملك ما استوفيت بعد وقال أبو يوسف لا خيار لها لأنه إنما يكون في الملك، وقد بطل وقدمنا في باب إضافة الطلاق إلى الزمان أنه لو قال: أمرك بيدك إلى عشرة أيام فالأمر بيدها من هذا الوقت إلى عشرة أيام تحفظ بالساعات، ولو قال: أنت طالق إلى سنة يقع بعد السنة إلا أن ينوي الوقوع للحال، والعتق كالطلاق وقدمنا أنواعا من هذا الجنس وهي مذكورة هنا في الخلاصة، والبزازية، والكل ظاهر إلا ما فيهما من أن الإبراء إلى الشهر كالطلاق إلا إذا قال: عنيت بالإبراء إلى الشهر التأخير يكون تأخيرا إليه ا هـ. فإنه يقتضي صحة إضافة الإبراء، وقد صرح في الكنز من آخر الإجارة أنه من قبيل ما لا تصح إضافته.

وقيد باتحاد الأمر باليد لأنه لو كرره بأن قال: أمرك بيدك وأمرك بيدك أو جعلت أمرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت