فهرس الكتاب
ج / 3 ص -465- وفي أمرك بيدك اليوم وغدا يدخل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خرج الأمر من يدها وقال في موضع آخر لا يخرج، وإن كان الطلاق بائنا ووفق بأن الخروج فيما إذا كان الأمر منجزا وعدمه إذا كان الأمر معلقا بأن قال: إن كان كذا فأمرك بيدك.
والحق أن في المسألة اختلاف الرواية، والأقوال وظاهر الرواية أن الأمر باليد يبطل بتنجيز الإبانة بمعنى أنها لو طلقت نفسها في العدة لا يقع لا بمعنى بطلانه بالكلية لما قدمناه من أنها لو طلقت نفسها بعد التزوج وقع عند الإمام ويدل عليه قولهم في باب التعليق وزوال الملك بعد اليمين لا يبطل بناء على أن التخيير بمنزلة تعليق طلاقها باختيارها نفسها، وإن كان تمليكا، وفي القنية معلما بعلامة فيه إن فعلت كذا فأمرك بيدك ثم طلقها قبل وجود الشرط طلاقا بائنا ثم تزوجها يبقى الأمر في يدها ثم رقم بم لا يبقى في ظاهر الرواية ثم رقم بح إن تزوجها قبل انقضاء العدة، والأمر باق، وإن تزوجها بعد انقضائها لا يبقى ا هـ. فقد صرح بعدم بقائه مع الأمر المعلق في ظاهر الرواية. فلا يصح التوفيق بأنه يبقى إذا كان معلقا.
فالحق أن في المسألة اختلاف الرواية كما أن الظاهر في مسألة رد التفويض أن فيها روايتين ويدل على ذلك ما في الهداية فإنه نقل رواية عن أبي حنيفة بأنها لا تملك رد الأمر كما لا تملك رد الإيقاع ثم ذكر بعدها وجه ظاهر الرواية فلا يحتاج إلى ما تكلفه ابن الهمام، والشارحون في المسألتين.
وفي البزازية: له امرأتان جعل أمر إحداهما بيد الأخرى ثم طلق المفوض إليها بائنا أو خالعها ثم تزوجها يصير أمرها بيدها بخلاف ما لو جعل أمرها بيد نفسها ثم طلقها بائنا على ما مر لأنه تمليك ا هـ. الثالثة: ما وقع في هذا الكتاب، والهداية وعامة الكتب أن الأمر باليد تصح إضافته وتعليقه نحو أمرك بيدك يوم يقدم فلان أو إذا جاء غد وبه خالف أيضا سائر التمليكات وذكر قاضي خان في شرح الزيادات ما يخالفه فإنه قال لو قال أمرك بيدك فطلقي نفسك ثلاثا للسنة أو ثلاثا إذا جاء غد فقالت في المجلس اخترت نفسي طلقت للحال ثلاثا، وإن قامت عن مجلسها قبل أن تقول شيئا بطل ا هـ. ودفعها أن ما ذكره القاضي ليس فيه تعليق الأمر ولا إضافته لأنه منجز، وقوله: فطلقي نفسك تفسير له فكان التعليق مرادا بلا لفظ وليس المنجز محتملا للتعليق فلا يكون معلقا، وإن نواه.
"قوله: وفي أمرك بيدك اليوم وغدا يدخل"أي الليل لأنه تمليك واحد فإنه لم يفصل بينهما بيوم آخر فكان جمعا بحرف الجميع في التمليك الواحد فهو كقوله أمرك بيدك في يومين، وفي مثله تدخل الليلة المتوسطة استعمالا لغويا وعرفيا فقول الشارح تبعا للهداية، وقد يهجم الليل ومجلس المشورة لم ينقطع مردود لأنه ينقطع لأنه يقتضي دخول الليل في اليوم المفرد لذلك المعنى.