فهرس الكتاب
ج / 3 ص -468- ولو مكثت بعد التفويض يوما ولم تقم أو جلست عنه أو اتكأت عن قعود أو عكست أو دعت أباها للمشورة أو شهودا للإشهاد أو كانت على دابة فوقفت بقي خيارها، وإن سارت لا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولو قال في اليوم تقيد بالمجلس ذكره القدوري، ولو قال في هذا الشهر فردته بطل عندهما لأنه تمليك واحدة وعند أبي يوسف بطل في ذكر المجلس لا في غيره كما لو قامت من مجلسها وقيل الخلاف بالقلب، ولو قال اليوم أو شهرا فردته لم يبطل خيارها فيما بقي من المدة عند أبي حنيفة خلافا لهما لأن هذا تفويض واحد فيرتد بالرد وقال هو تمليك نصا تعليق معنى فمتى لم يذكر الوقت فالعبرة للتمليك ومتى ذكره فالعبرة للتعليق كذا في المعراج.
"قوله: ولو مكثت بعد التفويض يوما ولم تقم أو جلست عنه أو اتكأت عن قعود أو عكست أو دعت أباها للمشورة أو شهودا للإشهاد أو كانت على دابة فوقفت بقي خيارها، وإن سارت لا"أي لا يبقى خيارها لما قدمنا أن المخيرة لها الخيار في مجلسها وأنه يتبدل حقيقة بالقيام أو حكما بما يدل على الإعراض وما ذكره لم يتبدل فيه حقيقة ولا حكما فلهذا بقي خيارها وقدمنا أنه لا يبطل بتبدل المجلس حقيقة على الصحيح إلا إذا كان معه دليل الإعراض، ولذا قال في الخلاصة رجل خير امرأته فقبل أن تختار نفسها أخذ الزوج بيدها فأقامها أو جامعها طوعا أو كرها خرج الأمر من يدها، وفي مجموع النوازل، وفي الأصل من نسخة الإمام خواهر زاده المخيرة إذا قامت لتدعو الشهود بأن لم يكن عندها أحد يدعو الشهود لا يخلو إما أن تتحول عن موضعها أو لم تتحول فإن لم تتحول لم يبطل الخيار بالاتفاق، وإن تحولت عن موضعها اختلف المشايخ فيه بناء على أن المعتبر في بطلان الخيار إعراضها أو تبدل المجلس عند البعض أيهما وجد وعند البعض الإعراض وهذا أصح ا هـ. وأراد بسير الدابة المبطل أن يكون بعد التفويض بمهلة فلو اختارت مع سكوته، والدابة تسير طلقت لأنه لا يمكنها الجواب بأسرع من ذلك، والمراد بالإسراع أن يسبق جوابها خطوتها فلو سبق خطوتها جوابها لم تبن كذا في الخلاصة.
وأطلق المصنف في السير فشمل ما إذا كان الزوج معها على الدابة أو المحمل ولم يكن معهما قائد أما إذا كانا في المحمل يقودهما الجمال لا يبطل لأنه كالسفينة في هذه الحالة وأشار بالسير إلى كل عمل يدل على الإعراض فدخل فيه ما لو دعت بطعام فأكلت أو اغتسلت أو امتشطت أو اختضبت أو اشتغلت بالنوم أو جومعت أو ابتدأت الصلاة أو انتقلت إلى شفع آخر في النقل المطلق أو كانت راكبة فنزلت أو تحولت إلى دابة أخرى أو كانت نازلة فركبت وما لو بدأت بعتق عبد فوض سيده إليها عتقه قبل أن تطلق نفسها وما لو قالت أعطني كذا إن