فهرس الكتاب
ج / 3 ص -469-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طلقتني كما في الخلاصة واختلف في قليل الأكل ففي الخلاصة الأكل يبطل، وإن قل وقال القدوري إن قل لا يبطل، والشرب لا يبطل أصلا ا هـ. وقيد بسير الدابة لأنها لو كانت في السفينة فسارت لا يبطل خيارها كذا في الخلاصة وأشار بهذه المسائل إلى كل عمل لا يدل على الإعراض فدخل الأكل اليسير على أحد القولين، والشرب مطلقا من غير أن تدعو بطعام ولبس ثوبها من غير قيام ونومها مضطجعة وقراءتها وتسبيحها قليلا، وفي الخلاصة: لو قال لها أمرك بيدك وأمر هذه أيضا لامرأة أخرى بيدك فقالت طلقت فلانة ثم قالت طلقت نفسي جاز وبهذا لا يتبدل المجلس وكذا لو قالت لله علي نسمة أو هدي بدنة وحجة، والحمد لله رب العالمين شكرا لما فعلت إلي، وقد طلقت نفسي جاز وبما قالت لا يتبدل المجلس. ولو لم تقل هكذا، ولكنها قالت ما تصنع بالولد ثم طلقت نفسها يقع ا هـ.
وفي جامع الفصولين: لو تكلمت بكلام هو ترك للجواب كما لو أمرت وكيلها ببيع أو شراء أو أجنبيا به بطل خيارها فلو قالت: لم لا تطلقني بلسانك لا يبطل، وفيه نظر لأنه يتبدل به المجلس لأنه كلام زائد ا هـ.
أجاب عنه في فتح القدير بأن الكل المبدل للمجلس ما يكون قطعا للكلام الأول وإفاضة في غيره وليس هذا كذلك بل الكل متعلق بمعنى واحد وهو الطلاق ا هـ. ودخل ما لو كانت تصلي المكتوبة فأتمتها أو في نفل مطلق فأتمت شفعا فقط، وفي الخلاصة، والأربع قبل الظهر، والوتر بمنزلة الفريضة وصححه في المحيط ا هـ.
وفي الخانية: إذا كان الطلاق، والعتق من الزوج فهما أمر واحد لا يخرج الأمر من يدها بأيهما بدأت وما لو جعل أمرها وأمر عبده بيدها فبدأت بعتق العبد ثم طلقت نفسها ففرقوا بين عبد الزوج وعبد غيره في بداءتها بعتقه فالأول يدل على الإعراض دون الثاني.
وقيد بالاتكاء لأنها لو اضطجعت قال بعضهم: لا يبطل الأمر وقال بعضهم: إن هيأت الوسادة كما تفعل لنوم يبطل كذا في الخلاصة وأشار إلى أنها لو كانت محتبية فتربعت أو على العكس لا يبطل بالأولى كما في جامع الفصولين.
وقيد بدعوتها الشهود لأنها لو ذهبت إليهم وليس عندهم أحد يدعوهم ففيه اختلاف قدمناه قريبا، ولو قال وأوقفتها مكان وقفت لكان أولى ليعلم الحكم في وقوفها بدون إيقافها بالأولى ومسألة الإيقاف في جامع الفصولين ولا يخفى أن هذا كله إذا كان التفويض منجزا أما إذا كان معلقا بالشرط فلا يصير الأمر بيدها إلا إذا جاء الشرط فحينئذ يعتبر مجلس العلم إن كان مطلقا، والقبول في ذلك المجلس ليس بشرط لكن يرتد بالرد وأما إذا كان موقتا بوقت منجزا أو معلقا