فهرس الكتاب

الصفحة 1739 من 4714

ج / 3 ص -475-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يخرج بالشك ودخل حين قال في المحيط. ولو قال: حين شئت فهو بمنزلة قوله إذا شئت لأن الحين عبارة عن الوقت ا هـ.

وقيد بما يدل على عموم الوقت احترازا عن أن وكيف وحيث وكم وأين وأينما فإنه يتقيد بالمجلس وكلما كمتى في عدم التقييد بالمجلس مع اختصاصها بإفادة التكرار إلى الثلاث على ما أسلفناه في فصل الأمر باليد، والإرادة، والرضا، والمحبة كالمشيئة بخلاف ما إذا علقه بشيء آخر من أفعالها كالأكل فإنه لا يقتصر على المجلس في الجميع ثم اعلم أن التفويض إليها بلفظ التطليق يتقيد بالمجلس سواء أطلقه أو علقه بمشيئتها إلا في متى وإذا وحين وكلما كما قدمناه ولكن بين إطلاقه وتعليقه بغير الأربع فرق فإنه مع الإطلاق تنجيز للتمليك ومع التعليق إضافة له لا تنجيز ومن فروع ذلك أنها لو طلقت نفسها بلا قصد غلطا لا يقع إذا ذكر المشيئة ويقع إذا لم يذكرها.

قال في فتح القدير: وقد قدمنا في أول باب إيقاع الطلاق ما يوجب حمل ما أطلق من كلامهم من الوقوع بلفظ الطلاق غلطا على الوقوع في القضاء لا فيما بينه وبين الله تعالى ا هـ. ولو جمع بين إن وإذا فلها مشيئتان مشيئة للحال نظرا إلى"أن"ومشيئة في عموم الأوقات نظرا إلى"إذا"قال في المحيط، ولو قال: إن شئت فأنت طالق إذا شئت فلها مشيئتان مشيئة في الحال ومشيئة في عموم الأحوال لأنه علق بمشيئتها في الحال طلاقا معلقا بمشيئتان في أي وقت كان، والمعلق بالشرط كالمرسل عند وجود الشرط فإذا شاءت في المجلس صار كأنه قال: أنت طالق إذا شئت ا هـ. والظاهر أنه لا فرق بين تعليق التطليق أو الطلاق في حق هذا الحكم لما في المحيض أيضا أنه إذا قال لها: طلقي نفسك ولم يذكر مشيئة فهو بمنزلة المشيئة إلا في خصلة وهي أن نية الثلاث صحيحة في طلقي دون أنت طالق إن شئت ا هـ. وظاهره أنها إذا لم تشأ في المجلس خرج الأمر من يدها لأن المشيئة في المجلس هي الشرط في المشيئة في عموم الأوقات.

وفي الظهيرية أنه لو قال لامرأتين له طلقا أنفسكما ثلاثا، وقد دخل بهما فطلقت كل واحدة منهما نفسها وصاحبتها على التعاقب ثلاثا طلقت كل واحدة منهما ثلاثا بتطليق الأولى لا بتطليق الأخرى لأن تطليق الأخرى بعد ذلك نفسها وصاحبتها باطل، ولو بدأت الأولى فطلقت صاحبتها ثلاثا ثم طلقت نفسها طلقت صاحبتها دون نفسها لأنها في حق نفسها مالكة، والتمليك يقتصر على المجلس فإذا بدأت بطلاق صاحبتها خرج الأمر من يدها وبتطليقها نفسها لا يبطل تطليقها الأخرى بعد ذلك لأنها في حق الأخرى وكيلة، والوكالة لا تقتصر على المجلس،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت