فهرس الكتاب

الصفحة 1746 من 4714

ج / 3 ص -482-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بالطلاق، والعتاق أو غيرهما إذا قبل التوكيل وغاب الموكل فإن الوكيل لا يجبر على فعل ما وكل فيه إلا فيما إذا قال له ادفع هذه العين إلى فلان فإنه يجبر على دفعه لأن الشيء المعين جاز أن يكون أمانة عند الآمر فيجب عليه تسليم الأمانة وأما في غيره من الطلاق وغيره إنما أمره بالتصرف في ملك الآمر وليس على الآمر إيقاع الطلاق، والعتاق فلا يجب على الوكيل ومنها لو وكله بطلاق امرأته بطلبها عند السفر وسافر ثم عزله بغير محضر المرأة الصحيح أنه يملك عزله لأنه لا يجب عليه بطلبها ومنها لو وكله بالطلاق ثم قال كلما عزلتك فأنت وكيلي قيل لا يصح التوكيل لأن فيه تغيير حكم الشرع.، والصحيح صحته ثم قيل لا يملك عزله، والصحيح أنه يملكه.

وفي طريق عزله أقوال قال السرخسي يقول عزلتك عن جميع الوكالات فينصرف إلى المعلق، والمنجز وقيل يقول عزلتك كلما وكلتك وقيل يقول رجعت عن الوكالات المعلقة وعزلتك عن الوكالات المطلقة ومنها لو وكله بطلاق امرأتيه فطلق إحداهما طلقت ومنها لو وكله ليطلقها للسنة فطلقها في غير وقت السنة لا يقع لا للحال ولا إذا جاء وقت السنة ولا يخرج عن الوكالة حتى لو طلقها بعد ذلك في وقت السنة يقع ومنها لو طلقها الموكل، ولو بائنا فطلاق الوكيل واقع ما دامت العدة ولا ينعزل بإبانة الموكل إذا لم يكن طلاق الوكيل بمال فلو لم يطلقها الوكيل حتى تزوجها الموكل في العدة وقع طلاق الوكيل، وإن تزوجها بعد العدة لم يقع وكذا لو طلقها الوكيل بعد ردة أحدهما ما دامت في العدة إلا إذا قضى بلحاقه فحينئذ تبطل الوكالة وارتداد الوكيل لا يبطلها إلا بالقضاء بلحاقة ومنها لو قال له إذا تزوجت فلانة فطلقها صح لصحة تعليق الوكالة ومنها لو وكله بالطلاق فطلق قبل العلم لم يقع ومنها لو وكله فرد ثم طلق لم يقع. ولو سكت بلا قبول ثم طلق وقع ومنها لو شرط الخيار للموكل أو غيره في الوكالة صحت وبطل الشرط ولا فرق بين وكالة ووكالة ومنها لو وكله بطلاق امرأته وله أربع فطلق الوكيل واحدة بغير عينها أو قال طلقت امرأتك فالبيان إلى الزوج، ولو طلق الوكيل معينة جاز ولا يقبل من الزوج أنه ما أرادها كما لو وكله ببيع عبد من عبيده فباع عبدا بعينه ومنها لو قال له طلقها غدا فقال الوكيل أنت طالق غدا كان باطلا، ولو قال طلقها فقال الوكيل أنت طالق إن دخلت الدار فدخلت لم يقع، وإن قال طلقها ثلاثا للسنة فقال الوكيل في طهر لم يجامعها فيه أنت طالق ثلاثا للسنة يقع للحال واحدة ويبطل الباقي وقيل على قياس قول أبي حنيفة ينبغي أن لا يقع شيء لأنه مأمور بإيقاع الواحدة في كل طهر وعنده المأمور بالواحدة إذا أوقع الثلاث لا يقع شيء، والأصح أنه يقع هنا واحدة بلا خلاف لأن عند أبي حنيفة تعتبر الموافقة من حيث اللفظ فإن الرجل إذا قال لغيره طلق امرأتي ثلاثا فطلقها ألفا لا يصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت