فهرس الكتاب

الصفحة 1747 من 4714

ج / 3 ص -483-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وكذا لو قال لغيره: طلق امرأتي نصف تطليقة فطلقها الوكيل تطليقة لا يقع شيء وهنا وجدت الموافقة من حيث اللفظ فيقع واحدة، ولو قال طلقها ثلاثا للسنة بألف فقال لها الوكيل في وقت السنة أنت طالق ثلاثا بألف فقبلت يقع واحدة بثلث الألف فإن طلقها الوكيل في الطهر الثاني تطليقة بثلث الألف فقبلت يقع أخرى بغير شيء وكذا لو طلقها الثالثة في الطهر الثالث، ولو طلقها الوكيل أولا تطليقة بثلث الألف ثم تزوجها الزوج ثم طلقها الوكيل تطليقة ثانية بثلث الألف تقع الثانية بثلث الألف وكذا الثالثة على هذا الوجه. ومنها لو وكله بطلاق المبانة بألف فطلقها الوكيل بألف في العدة فإن كان بعد ما تزوجها الموكل طلقت بالألف وإلا طلقت بغير شيء بخلاف ما لو وكله في طلاقها بالألف ثم طلقها الزوج بألف ثم طلقها الوكيل بألف فإنه لا يقع شيء ومنها الوكيل بالإعتاق إذا أقر أنه أعتقه أمس وكذبه الموكل لا يقبل قول الوكيل لأنه أقر بالإعتاق بعد خروجه عن الوكالة وكذا الوكيل بالطلاق ومنها لو وكل الوكيل بالطلاق أو العتاق غيره فطلق الثاني بحضرة الأول أو غيبته لا يجوز وكذا لو طلقها أجنبي فأجاز الوكيل ففي الخلع، والنكاح إذا فعل الثاني بحضرة الأول أو أجاز الوكيل فعل الأجنبي جاز ا هـ.

وقد ظهر من كلامهم أن التوكيل بالطلاق فيه معنى التعليق من وجه حتى اعتبروا فيه الموافقة من حيث اللفظ، وإن لم يوافق من حيث المعنى كما نقلناه آنفا ولم يجوزوا إجازة الوكيل ولا فعل وكيله بحضرته نظرا إلى أن الطلاق معلق بقوله فلا يقع بقول غيره ولم يعتبروا معنى التعليق فيه من جهة أنهم جوزوا الرجوع عنه ولذا قال في عمدة الفتاوى لو قال الموكل كلما أخرجتك عن الوكالة فأنت وكيلي فله أن يخرجه من الوكالة بمحضر منه ما خلا الطلاق، والعتاق لأنهما مما يتعلقان بالشرط، والإخطار بمنزلة اليمين ولا رجوع عن اليمين ا هـ. وفي الخلاصة المختار أنه يملك عزله بحضرته إلا في الطلاق، والعتاق، والتوكيل بسؤال الخصم ا هـ. فقد علمت أنهم اعتبروا فيه معنى التعليق من هذا الوجه أيضا.

وحاصل القول المختار أن للموكل أن يعزل وكيل الطلاق، والعتاق إلا أن يقول: كلما أخرجتك عن الوكالة فأنت وكيلي فإنه يصير لازما لا يقبل الرجوع، وفي البزازية من كتاب الوكالة التوكيل بالطلاق تعليق الطلاق بلفظ الوكيل ولذا يقع منه حال سكره ومنها التوكيل باليمين بالطلاق جائز بدليل أن من قال لامرأة الغير إن دخلت الدار فأنت طالق فأجاز الزوج جاز الوكيل بالطلاق إذا خالع على مال إن كانت مدخولة فخلاف إلى شر، وإن غير مدخول فإلى خير وعليه أكثر المشايخ واختار الصفار وقال ظهير الدين: لا يصح في غير المدخولة أيضا لأنه خلاف فيهما إلى شر ا هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت