فهرس الكتاب

الصفحة 1754 من 4714

ج / 3 ص -490-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

طلقت، وإن لم تخرج وأشار بقوله شئت إن شئت إلى كل مشيئة معلقة بمشيئة غيرها، ولو كان الطلاق معلقا على مشيئة ذلك الغير أيضا لما في المحيط: لو قال أنت طالق إن شئت وشاء فلان فقالت قد شئت إن شاء فلان وقال فلان شئت لا يقع لأنه علق الطلاق بمشيئة مرسلة منجزة منها وهي أتت بمشيئة معلقة فبطلت مشيئتها وبمشيئة فلان وجد بعض الشرط فلا يقع به الطلاق ا هـ. ولم يذكر المصنف رحمه الله ما إذا علقه بمشيئتها وعدم مشيئتها أو بمشيئتها وإبائها أو بأحدهما وحاصل ما في المحيط أنه إن جعل المشيئة، والإباء شرطا واحدا وكذا المشيئة وعدمها فإنها لا تطلق أبدا للتعذر كأنت طالق إن شئت وأبيت أو إن شئت ولم تشائي، وإن كرر"إن"وقدم الجزاء كأنت طالق إن شئت، وإن لم تشائي فشاءت في مجلسها طلقت، وإن قامت من غير مشيئة تطلق أيضا لأنه جعل كلا منهما شرطا على حدة كقوله أنت طالق إن دخلت الدار، وإن لم تدخلي فأيهما وجد طلقت، وإن أخر الجزاء كإن شئت، وإن لم تشائي فأنت طالق لا تطلق بهذا أبدا لأنه مع التأخير صارا كشرط واحد وتعذر اجتماعهما بخلاف ما إذا أمكن اجتماعهما فإنها لا تطلق حتى يوجدا نحو: إن أكلت، وإن شربت فأنت طالق، وإن كرر إن وأحدهما المشيئة، والآخر الإباء كأنت طالق إن شئت، وإن أبيت فإن شاءت وقع، وإن أبت وقع، وإن سكتت حتى قامت عن المجلس لا يقع لأن كلا منهما شرط على حدة، والإباء فعل كالمشيئة فأيهما وجد يقع، وإن انعدما لا يقع وكذا لو لم يكرر إن وعطف بأو كأنت طالق إن شئت أو أبيت لأنه علق الطلاق بأحدهما، ولو قال: إن شئت فأنت طالق، وإن لم تشائي فأنت طالق طلقت للحال، ولو قال: إن كنت تحبين الطلاق فأنت طالق، وإن كنت تبغضين فأنت طالق لا تطلق، والفرق أنه يجوز أن لا تحب ولا تبغض فلم يتيقن بشرط وقوع الطلاق فإما لا يجوز أن تشاء أو لا تشاء فيكون أحد الشرطين ثابتا لا محالة فوقع، ولو قال أنت طالق إن أبيت أو كرهت طلاقك فقالت أبيت تطلق. ولو قال إن لم تشائي طلاقك فأنت طالق ثم قالت لا أشاء لا تطلق لأن قوله أبيت صيغة لإيجاد الفعل وهو الإباء فقد علق بالإباء منها، وقد وجد فوقع فأما قوله: إن لم تشائي صيغة للعدم لا للإيجاد فصار بمنزلة قوله إن لم تدخلي الدار فأنت طالق وعدم المشيئة لا يتحقق بقولها لا أشاء لأن لها أن تشاء من بعد إنما يتحقق بالموت ا هـ.

واعلم أن العبارات اختلفت في قوله إن شئت وأبيت بدون تكرار إن فنقل في الواقعات عن علامة النوازل كما نقلناه عن المحيط أنها لا تطلق أبدا ونقل قبله أن الصواب أنه لا يقع حتى يوجد المشيئة، والإباء إلا أن يعني الوقوع في الحال وذكر قبله أنها إن شاءت يقع، وإن أبت يقع كما لو كرر إن فحاصله أن فيها ثلاثة أقوال، والصواب أنه لا يقع حتى يوجد أو يفرق بين إن شئت، وإن لم تشائي حيث لا يقع وبين إن شئت وأبيت حيث يقع إذا وجدا وأشار بتعليق الطلاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت