فهرس الكتاب

الصفحة 1755 من 4714

ج / 3 ص -491-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بمشيئتها إلى صحة تعليق عدد الطلاق بمشيئتها أيضا فلذا قال في الذخيرة لو قال لها أنت طالق ثلاثا إلا أن تشائي واحدة، وإن شاءت واحدة قبل أن تقوم من مجلسها لزمتها واحدة، وكذا لو قال إلا أن يشاء فلان واحدة، وإن لم يكن فلان حاضرا فله ذلك في مجلس علمه وكذا لو قال أنت طالق ثلاثا إلا أن يرى فلان غير ذلك تقيد بالمجلس وكذا لو قال إن لم ير فلان غير ذلك وكذا لو قال إن رأى فلان ذلك فإنه يتقيد بالمجلس ا هـ. ولم يذكر المصنف كأكثر المؤلفين ما لو علقه بمشيئة نفسه وذكره في الذخيرة فقال لو قال أنت طالق ثلاثا إلا أن أرى غير ذلك فهذا لا يقتصر على المجلس حتى لو قال بعدما قام عن المجلس رأيت غير ذلك لا يقع الثلاث وكذلك لو قال إلا أن أشاء أنا غير ذلك فهذا لا يقتصر على المجلس، ولو قال لامرأته: أنت طالق إن شاء فلان أو إن أحب أو إن رضي أو إن هوى أو إن أراد فبلغ فلانا فله مجلس علمه بخلاف ما لو قال إن شئت أنا أو إن أحببت أنا لا يقتصر على المجلس، والفرق أن قضية القياس في الأجنبي أن لا يقتصر على المجلس كسائر الشروط لكن تركنا القياس في الأجنبي لأنه تمليك معنى وجواب التمليك يقتصر على المجلس وهذا المعنى لا يتأتى في حق الزوج لأن الزوج كان مالكا للطلاق قبل هذا فلا يتأتى منه التمليك فبقي هذا الشرط في حق الزوج ملحقا بسائر الشروط فلم يقتصر على المجلس في حق الزوج وإذا قال إن شئت أنا فالزوج كيف يقول حتى يقع الطلاق لم يذكر محمد هذه المسألة في شيء من الكتب. وقال مشايخنا ينبغي أن يقول شئت الذي جعلته إلي ولا يشترط نية الطلاق عند قوله شئت ولا يشترط أن يقول شئت طلاقك لأن الطلاق لا يقع بقوله شئت وإنما يقع بالكلام السابق لأن الطلاق بالكلام السابق معلق بمشيئة اعتبرت شرطا محضا فعند قوله شئت يقع الطلاق بالكلام السابق. والحاصل أن تعليق الزوج طلاق المرأة بصفة من صفات قلب نفسه ليس بتفويض وتمليك بوجه من الوجوه، ولو قال لها أنت طالق إن لم يشأ فلان فقال فلان لا أشاء في المجلس طلقت، ولو قال ذلك لنفسه ثم قال لا أشاء لا تطلق، والفرق أن بقول الأجنبي لا أشاء يقع اليأس عن شرط البر وهو مشيئة طلاقها في المجلس، وقد تبدل من حيث الحكم، والاعتبار بقوله لا أشاء لا اشتغاله بما لا يحتاج إليه في الإيقاع فإنه يكفيه في الإيقاع السكوت عن المشيئة حتى يقوم عن المجلس أما بقول الزوج لا أشاء لا يقع اليأس عما هو شرط البر لأن المجلس، وإن تبدل من حيث الحكم إلا أن شرط البر في حق الزوج عدم المشيئة في العمر، والعمر باق فلهذا لا يقع الطلاق ا هـ.

وفي الجامع للصدر الشهيد قال أنت طالق إن شاء فلان أو أراد أو رضي أو هوى فيقتصر على مجلس علمه لأنه تمليك بخلاف إضافته إلى نفسه، ولو قال إن لم يشأ أو إن لم يرد فقام من مجلسه أو قال فيه لا أشاء طلقت بخلاف إن لم يشأ اليوم، ولو قال إن لم أشأ إن لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت