فهرس الكتاب
ج / 3 ص -492- وإن كان لشيء مضى طلقت أنت طالق متى شئت أو متى ما أو إذا أو إذا ما فردت الأمر لا يرتد ولا يتقيد بالمجلس ولا تطلق إلا واحدة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أرد فقام أو قال لا أشاء لا تطلق قبل موته بخلاف إن أبيت طلاقك أو كرهت ا هـ.
وفي الخانية: أنت طالق ثلاثا وفلانة واحدة إن شئت فشاءت واحدة وزببت طلقت فلانة واحدة ويبطل عنها الثلاث ا هـ. وأطلق البطلان فأفاد عدم وقوع الطلاق وأن الأمر خرج من يدها لاشتغالها بما لا يعنيها.
"قوله:وإن كان لشيء مضى طلقت"يعني لو قالت المرأة شئت إن كان فلان قد جاء وقد جاء طلقت لأن التعليق بالكائن تنجيزا ولذا صح تعليق الإبراء بكائن، والمراد من الماضي المحقق وجوده سواء كان ماضيا أو حاضرا كقولها شئت إن كان أبي في الدار وهو فيها أو إن كان هذا ليلا وهي في الليل أو نهارا هي في النهار أو كان هذا أبي أو أمي أو زوجي وكان هو ولا يرد أنه لو قال هو كافر إن كنت فعلت كذا وهو يعلم أنه قد فعله أنه يقتضي على هذا الكفر مع أن المختار أنه لا يكفر لأن الكفر يبتني على تبدل الاعتقاد وتبدله غير واقع مع ذلك الفعل كما في فتح القدير وذكر أنه الأوجه فإن قيل لو قال هو كافر بالله ولم يتبدل اعتقاده يجب أن يكفر فليكفر هنا بلفظ هو كافر، وإن لم يتبدل اعتقاده قلنا النازل عند وجود الشرط حكم اللفظ لا عينه فليس هو متكلما بعد وجود الشرط بقوله هو كافر حقيقة ا هـ. والحاصل أن اللفظ الموجب للتكفير لا يحتاج إلى تبدل الاعتقاد بخلاف ما إذا كان معلقا بالشرط، ولو كان كائنا.
"قوله: أنت طالق متى شئت أو متى ما أو إذا أو إذا ما فردت الأمر لا يرتد ولا يتقيد بالمجلس ولا تطلق إلا واحدة"أما في كلمة متى ومتى ما فلأنها للوقت وهي عامة في الأوقات كلها كأنه قال في أي وقت شئت فلا يقتصر على المجلس، ولو ردت الأمر لم يكن ردا لأنه ملكها الطلاق في الوقت الذي شاءت فلم يكن تمليكا قبل المشيئة حتى يرتد بالرد ولا تطلق نفسها إلا واحدة لأنها تعم الأزمان دون الأفعال فتملك التطليق في كل زمان ولا تملك تطليقا بعد تطليق كذا في الهداية وتعقبه في فتح القدير بأن هذا ليس تمليكا في حال أصلا لأنه صرح بطلاقها معلقا بشرط مشيئتها فإذا وجدت مشيئتها وقع طلاقه وإنما يصح ما ذكره في طلقي نفسك متى شئت لأنها تتصرف بحكم الملك بخلاف ما لو قالت طلقت نفسي في هذه المسألة فإنه، وإن وقع الطلاق لكن الواقع طلاقه المعلق وقولها طلقت إيجاد للشرط الذي هو مشيئة الطلاق على تقدير أن المشيئة تقارن الإيجاد ا هـ. وجوابه أن هذا، وإن كان تعليقا لكن أجروه مجرى التمليك في جميع الوجوه فيتقيد بالمجلس ويبطل بما يدل على الإعراض فإطلاق التمليك عليه صحيح ولذا قال في المحيط أنه يتضمن معنيين معنى التعليق وهو تعليق الطلاق بتطليقها، والتعليق