فهرس الكتاب

الصفحة 1759 من 4714

ج / 3 ص -495- وفي حيث شئت وأين شئت لم تطلق حتى تشاء في مجلسها، وفي كيف شئت يقع رجعية فإن شاءت بائنة أو ثلاثا ونواه وقع

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

طلقت نفسها ثلاثا متفرقة ثم عادت إليه بعد زوج آخر لا يقع لأن التعليق إنما ينصرف إلى الملك القائم وهو الثلاث فباستغراقه ينتهي التفويض.

قيدنا بكونه بعد الطلاق الثلاث لأنها لو طلقت نفسها واحدة أو ثنتين ثم عادت إليه بعد زوج آخر فلها أن تفرق الثلاث خلافا لمحمد وهي مسألة الهدم الآتية، وفي المبسوط: لو قال لها كلما شئت فأنت طالق ثلاثا فقالت شئت واحدة فهذا باطل؛ لأن معنى كلامه كلما شئت الثلاث ا هـ.

والحاصل أنها لا تملك تكرار الإيقاع إلا في كلما ويشكل عليه ما في الخانية لو قال لها: أمرك بيدك في هذه السنة فطلقت نفسها ثم تزوجها لا يكون لها الخيار في قول أبي يوسف، وفي قياس قول أبي حنيفة لها الخيار ا هـ. ونظير مسألة المبسوط ما في المعراج لو قال لرجلين إن شئتما فهي طالق ثلاثا فشاء أحدهما واحدة، والآخر ثنتين لا يقع شيء لأنه علق الوقوع بمشيئتهما الثلاث ولم توجد. ا هـ.

"قوله: وفي حيث شئت وأين شئت لم تطلق حتى تشاء في مجلسها"يعني إذا قال أنت طالق حيث شئت إلى آخره فلو قامت منه قبل مشيئتها فلا مشيئة لها لأن حيث وأين اسمان للمكان، والطلاق لا تعلق له بالمكان فيجعل مجازا عن الشرط لأن كلا منهما يفيد ضربا من التأخير وحمل على إن دون متى وما في معناها لأنها أم الباب وحرف الشرط، وفيه يبطل بالقيام وبما قررناه اندفع سؤالان أحدهما أنه إذا لغا ذكر المكان ينبغي أن يتنجز ثانيهما أنه إذا كان مجازا عن الشرط فلم حمل على إن دون متى، وفي المصباح: حيث ظرف مكان وتضاف إلى جملة وهي مبنية على الضم وتجمع بمعنى ظرفين لأنك تقول أقوم حيث يقوم زيد فيكون المعنى أقوم في الموضع الذي يقوم فيه زيد ا هـ. وفيه وأين ظرف مكان يكون استفهاما فإذا قيل أين زيد لزم الجواب بتعيين مكانه وتكون شرطا أيضا وتزاد ما فيقال أينما تقم أقم. انتهى.

"قوله: وفي كيف شئت يقع رجعية فإن شاءت بائنة أو ثلاثا ونواه وقع"يعني تطلق في أنت طالق كيف شئت وتبقى الكيفية يعني كونه رجعيا أو بائنا خفيفة أو غليظة مفوضة إليها إن لم ينو شيئا من الكيفية، وإن نوى فإن اتفق ما نواه وما شاءته فذاك وإلا فرجعية وعندهما يتعلق بالأصل فعندهما ما لا يقبل الإشارة فحاله وأصله سواء كذا في التوضيح ويتفرع عليه أنها لو قامت عن المجلس قبل المشيئة أو ردت لا يقع شيء عندهما ويقع رجعية عنده ولا يخفى أن الكلام في المدخولة فأما غيرها فبائنة ولغت مشيئتها كقوله لعبده أنت حر كيف شئت فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت