فهرس الكتاب
ج / 3 ص -496- وفي كم شءت، أو ما شئت تطلق ما شاءت، وإن ردت ارتد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يقع العتق ويلغو ذكر المشيئة وعندهما يتعلق بالمشيئة فيهما في المجلس فلو شاء عندهما عتقا على مال أو إلى أجل أو بشرط أو التدبير يثبت ما شاءه كما في كشف الأسرار.
والحاصل أن كيف أصلها للسؤال عن الحال ثم استعملت للحال في: انظر إلى كيف يصنع، وعلى الحالية: فرع الكل غير أنهما قالا لا انفكاك بين الأصل، والحال فتعلق الأصل لتعلق الحال ومنعه الإمام، والحق قوله: لانتقاض قاعدتهما كما بيناه في شرح المنار وبما قررناه اندفع ما قيل إنها للشرط عندهما لأن شرط شرطيتها اتفاق فعلي الشرط، والجزاء لفظا ومعنى نحو كيف تصنع أصنع بالرفع وتمامه في المغني.
وقيد بإضافة المشيئة إلى العبد لأنه لو أضافها إلى الله تعالى فإن مشيئة الكيفية تلغو وتقع واحدة رجعية لعدم الاطلاع على مشيئة الله تعالى وعلله في المحيط بأنه تحقيق وليس بتعليق ا هـ.
وينبغي أن لا يقع شيء على قولهما لأن الحال، والأصل سواء عندهما، وفي المصباح: كلمة كيف يستفهم بها عن حال الشيء، وعن صفته يقال: كيف زيد ويراد السؤال عن صحته وسقمه وعسره ويسره وغير ذلك وتأتي للتعجب، والتوبيخ، والإنكار وللحال ليس معه سؤال، وقد تتضمن معنى النفي، وكيفية الشيء حاله وصفته ا هـ.
"قوله: وفي: كم شئت أو ما شئت تطلق ما شاءت، وإن ردت ارتد"يعني فيتعلق أصل الطلاق بمشيئتها اتفاقا لأن كم اسم للعدد فكان التفويض في نفس العدد، والواحد عدد في اصطلاح الفقهاء لما تكرر من إطلاق العدد وإرادة الواحدة وقوله: ما شئت تعميم للعدد فأفاد بقوله ما شاءت أن لها أن تطلق أكثر من واحدة من غير كراهة ولا يكون بدعيا إلا ما أوقعه الزوج لأنها مضطرة إلى ذلك لأنها لو فرقت خرج الأمر من يدها.
وفي القاموس: كم اسم ناقص مبني على السكون أو مؤلفة من كاف التشبيه وما، ثم قصرت وأسكنت وهي للاستفهام ويخفض ما بعدها حينئذ كرب، وقد ترفع تقول كم رجل كريم قد أتاني، وقد تجعل اسما تاما فيصرف ويشدد تقول أكثر من الكم، والكمية ا هـ.
وفي المغني: كم خبرية بمعنى: كثير، واستفهامية بمعنى: أي عدد ويشتركان في خمسة أمور الاسمية، والإبهام، والافتقار إلى التمييز، والبناء ولزوم التصدير ويفترقان في خمسة: