فهرس الكتاب
ج / 1 ص -177- فقولهم في هذه المسألة أنه لا يجوز الوضوء إلا في موضع خروج الماء إنما هو بناء على نجاسة الماء المستعمل.
وأما على المختار من طهارة الماء المستعمل فالجواب في هذه المسألة كما تقدم في نظائرها أنه يجوز الوضوء فيها ما لم يغلب على ظن المتوضئ أن ما يغترفه لإسقاط فرض ماء مستعمل أو ما يخالطه منه مقدار نصفه فصاعدا فكن على هذا معتمدا كذا في شرح منية المصلي للعلامة ابن أمير حاج رحمه الله تعالى.
واعلم أن أكثر التفاريع المذكورة في الكتب مبنية على اعتبار العشر في العشر فأما على المختار من اعتبار غلبة الظن فيوضع مكان لفظ عشر في كل مسألة لفظ كثير أو كبير ثم تجري التفاريع ا هـ.
وسائر المائعات كالماء في القلة والكثرة يعني كل مقدار لو كان ماء تنجس فإذا كان غيره ينجس .
وحيث انتهينا من التفاريع المذكورة في الكتب نرجع إلى بيان الدلائل للأئمة فنقول استدل الإمام مالك رضي الله عنه بقوله صلى الله عليه وسلم الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غير طعمه أو لونه أو ريحه.
واستدل الإمام الشافعي رضي الله عنه بقوله صلى الله عليه وسلم إذا بلغ الماء قلتين لا يحمل خبثا.