فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 4714

ج / 1 ص -176-

وفي التجنيس حوض عشر في عشر إلا أن له مشارع فتوضأ رجل من مشرعة أو اغتسل والماء متصل بألواح المشرعة لا يضطرب لا يجوز التوضؤ به، وإن كان أسفل من الألواح فإنه يجوز وعلله في فتح القدير بأنه في الأول كالحوض الصغير، وفي الثاني حوض كبير مسقف.

وعلى هذا الحوض الكبير إذا جمد ماؤه فنقب فيه إنسان نقبا فتوضأ من ذلك الموضع، فإن كان الماء منفصلا عن الجمد لا بأس به؛ لأنه يصير كالحوض المسقف، وإن كان متصلا لا لأنه صار كالقصعة كذا في التجنيس وغيره.

وفي فتح القدير واتصال القصب بالقصب لا يمنع اتصال الماء ولا يخرجه عن كونه غديرا عظيما، فيجوز لهذا التوضؤ في الأجمة ونحوها ا هـ.

وفي المغرب الأجمة الشجر الملتف والجمع أجم وآجام وقد قدمنا في الكلام في الفساقي مسألة الأجمة فارجع إليه .

ولو تنجس الحوض الصغير ثم دخل فيه ماء آخر وخرج حال دخوله طهر، وإن قل وقيل لا حتى يخرج قدر ما فيه وقيل حتى يخرج ثلاثة أمثاله وصحح الأول في المحيط وغيره قال السراج الهندي وكذا البئر .

واعلم أن عبارة كثير منهم في هذه المسألة تفيد أن الحكم بطهارة الحوض إنما هو إذا كان الخروج حالة الدخول، وهو كذلك فيما يظهر؛ لأنه حينئذ يكون في المعنى جاريا لكن إياك وظن أنه لو كان الحوض غير ملآن فلم يخرج منه شيء في أول الأمر ثم لما امتلأ خرج منه بعضه لاتصال الماء الجاري به أنه لا يكون طاهرا حينئذ إذ غايته أنه عند امتلائه قبل خروج الماء منه نجس فيطهر بخروج القدر المتعلق به الطهارة إذا اتصل به الماء الجاري الطهور كما لو كان ممتلئا ابتداء ماء نجسا ثم خرج منه ذلك القدر لاتصال الماء الجاري به ثم كلامهم يشير إلى أن الخارج منه نجس قبل الحكم على الحوض بالطهارة، وهو كذلك كما هو ظاهر كذا في شرح منية المصلي.

وفي شرح الوقاية، وإذا كان حوض صغير يدخل فيه الماء من جانب ويخرج من جانب يجوز الوضوء في جميع جوانبه وعليه الفتوى من غير تفصيل بين أن يكون أربعا في أربع أو أقل فيجوز أو أكثر فلا يجوز وفي معراج الدراية يفتى بالجواز مطلقا واعتمده في فتاوى قاضي خان وفي فتح القدير أن الخلاف مبني على نجاسة الماء المستعمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت