فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 4714

ج / 1 ص -175-

وفي التجنيس، وإذا كان الماء له طول وعمق وليس له عرض ولو قدر يصير عشرا في عشر فلا بأس بالوضوء فيه تيسيرا على المسلمين ثم العبرة لحالة الوقوع، فإن نقص بعده لا ينجس وعلى العكس لا يطهر؛ ولذا صحح في الاختيار وغيره ما في التجنيس.

قال في فتح القدير، وهذا تفريع على التقدير بعشر ولو فرعنا على الأصح ينبغي أن يعتبر أكبر الرأي لو ضم ومثله لو كان له عمق بلا سعة ولو بسط بلغ عشرا في عشر اختلف فيه ومنهم من صحح جعله كثيرا.

والأوجه خلافه؛ لأن مدار الكثرة عند أبي حنيفة على تحكيم الرأي في عدم خلوص النجاسة إلى الجانب الآخر، وعند تقارب الجوانب لا شك في غلبة الخلوص إليه والاستعمال إنما هو من السطح لا من العمق.

وبهذا يظهر ضعف ما اختاره في الاختيار؛ لأنه إذا لم يكن له عرض فأقرب الأمور الحكم بوصول النجاسة إلى الجانب الآخر من عرضه وبه خالف حكم الكثير إذ ليس حكم الكثير تنجس الجانب الآخر بسقوطها في مقابله بدون تغير وأنت إذا حققت الأصل الذي بيناه قبلت ما وافقه وتركت ما خالفه ا هـ.

وقد يقال إن هذا، وإن كان الأوجه إلا أن المشايخ وسعوا الأمر على الناس وقالوا بالضم كما أشار إليه في التجنيس بقوله تيسيرا على المسلمين.

وفي التجنيس الحوض إذا كان أعلاه عشرا في عشر وأسفله أقل من ذلك، وهو ممتلئ يجوز التوضؤ فيه والاغتسال فيه، وإن نقص الماء حتى صار أقل من عشرة في عشرة لا يتوضأ فيه ولكن يغترف منه ويتوضأ .

وفي الخلاصة ولو كان أعلاه أقل من عشر في عشر وأسفله عشر في عشر ووقعت قطرة خمر أو توضأ منه رجل ثم انتقص الماء وصار عشرا في عشر اختلف المتأخرون فيه.

وينبغي أن يكون الجواب على التفصيل إن كان الماء الذي تنجس في أعلى الحوض أكثر من الماء الذي في أسفله ووقع الماء النجس في الأسفل جملة كان الماء نجسا، ويصير النجس غالبا على الطاهر في وقت واحد.

وإن وقع الماء النجس في أسفل الحوض على التدريج كان طاهرا وقال بعضهم: لا يطهر كالماء القليل إذا وقعت فيه نجاسة ثم انبسط ا هـ. وذكر السراج الهندي أن الأشبه الجواز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت