فهرس الكتاب
ج / 1 ص -174-
قاضي خان وغيرها الأصح ذراع المساحة، وهو سبع قبضات فوق كل قبضة إصبع قائمة وفي المحيط والكافي الأصح أنه يعتبر في كل زمان ومكان ذراعهم من غير تعرض للمساحة والكرباس والأقوال الكل في المربع.
فإن كان الحوض مدورا ففي. الظهيرية يعتبر ستة وثلاثون، وهو الصحيح، وهو مبرهن عند الحساب وفي غيرها المختار المفتى به ستة وأربعون كيلا لعسر رعاية الكسر وفي المحيط الأحوط اعتبار ثمانية وأربعين وفي فتح القدير والكل تحكمات غير لازمة إنما الصحيح ما قدمناه من عدم التحكم بتقدير معين.
وفي الخلاصة وصورة الحوض الكبير المقدر بعشرة في عشرة أن يكون من كل جانب من جوانب الحوض عشرة وحول الماء أربعون ذراعا ووجه الماء مائة ذراع هذا مقدار الطول والعرض. ا هـ.
وأما العمق ففي الهداية والمعتبر في العمق أن يكون بحال لا ينحسر بالاغتراف و هو الصحيح أي لا ينكشف حتى لو انكشف ثم اتصل بعد ذلك لا يتوضأ منه، وعليه الفتوى كذا في معراج الدراية، وفي البدائع إذا أخذ الماء وجه الأرض يكفي ولا تقدير فيه في ظاهر الرواية، وهو الصحيح ا هـ. وهو الأوجه لما عرف من أصل أبي حنيفة.
وفي الفتاوى غدير كبير لا يكون فيه الماء في الصيف وتروث فيه الدواب والناس ثم يملأ في الشتاء ويرفع منه الجمدان كان الماء الذي يدخله يدخل على مكان نجس فالماء والجمد نجس، وإن كان كثيرا بعد ذلك، وإن كان دخل في مكان طاهر واستقر فيه حتى صار عشرا في عشر ثم انتهى إلى النجاسة، فالماء والجمد طاهران ا هـ.
وهذا بناء على ما ذكروا من الماء النجس إذا دخل على ماء الحوض الكبير لا ينجسه، وإن كان الماء النجس غالبا على الحوض؛ لأن كل ما يتصل بالحوض الكبير يصير منه فيحكم بطهارته وعلى هذا فماء بركة الفيل بالقاهرة طاهر إذا كان ممره طاهرا أو أكثر ممره على ما عرف في ماء السطح؛ لأنها لا تجف كلها بل لا يزال بها غدير عظيم فلو أن الداخل اجتمع قبل أن يصل إلى ذلك الماء الكثير بها في مكان نجس حتى صار عشرا في عشر ثم اتصل بذلك الماء الكثير كان الكل طاهرا هذا إذا كان الغدير الباقي محكوما بطهارته كذا في فتح القدير.