فهرس الكتاب
ج / 1 ص -173-
أربعون ذراعا"فيكون له حريمها من كل جانب عشرة ففهم من هذا أنه إذا أراد آخر أن يحفر في حريمها بئرا يمنع؛ لأنه ينجذب الماء إليها وينقص الماء في البئر الأولى، وإذا أراد أن يحفر بئر بالوعة يمنع أيضا السراية النجاسة إلى البئر الأولى وينجس ماؤها."
ولا يمنع فيما وراء الحريم وهو عشر في عشر فعلم أن الشرع اعتبر العشر في العشر في عدم سراية النجاسة حتى لو كانت النجاسة تسري يحكم بالمنع قلت هو مردود من ثلاثة أوجه:
الأول: أن كون حريم البئر عشرة أذرع من كل جانب قول البعض والصحيح أنه أربعون من كل جانب كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
الثاني: أن قوام الأرض أضعاف قوام الماء فقياسه عليها في مقدار عدم السراية غير مستقيم.
الثالث: أن المختار المعتمد في البعد بين البالوعة والبئر نفوذ الرائحة إن تغير لونه أو ريحه أو طعمه تنجس، وإلا فلا هكذا في الخلاصة وفتاوى قاضي خان وغيرهما.
وصرح في التتارخانية أن اعتبار العشر في العشر على اعتبار حال أراضيهم والجواب يختلف باختلاف صلابة الأرض ورخاوتها وحيث اختار في المتن اعتبار العشر لا بأس بإيراد تفاريعه والتكلم عليها، فنقول: اختلف المشايخ في الذراع على ثلاثة أقوال.
ففي التجنيس المختار ذراع الكرباس واختلف فيه ففي كثير من الكتب أنه ست قبضات ليس فوق كل قبضة إصبع قائمة فهو أربعة وعشرون إصبعا بعدد حروف لا إله إلا الله محمد رسول الله والمراد بالإصبع القائمة ارتفاع الإبهام كما في غاية البيان وفي فتاوى الولوالجي أن ذراع الكرباس سبع قبضات ليس فوق كل قبضة إصبع قائمة وفي فتاوى