فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 4714

ج / 1 ص -172-

عن الخصاف وكتاب المجرد وكتاب النوادر من جهة هشام فهل يجوز لنا أن نفتي منها أو لا وهذه الكتب محمودة عندك فقال ما صح عن أصحابنا فذلك علم محبوب مرغوب فيه مرضي به.

وأما الفتيا، فإني لا أرى لأحد أن يفتي بشيء لا يفهمه ولا يتحمل أثقال الناس، فإن كانت مسائل قد اشتهرت وظهرت وانجلت عن أصحابنا رجوت أن يسع الاعتماد عليها في النوازل اهـ.

وعلى تقدير عدم رجوع محمد عن هذا التقدير فما قدر به لا يستلزم تقديره به إلا في نظره، وهو لا يلزم غيره، وهذا؛ لأنه لما وجب كونه ما استكثره المبتلى فاستكثار واحد لا يلزم غيره بل يختلف باختلاف ما يقع في قلب كل إنسان، وليس هذا من قبيل الأمور التي يجب فيها على العامي تقليد المجتهد إليه أشار في فتح القدير ويؤيده ما في شرح الزاهدي عن الحسن.

وأصح حده ما لا يخلص بعض الماء إلى بعض بظن المبتلى به واجتهاده ولا يناظر المجتهد فيه ا هـ. فعلم من هذا أن التقدير بعشر في عشر لا يرجع إلى أصل شرعي يعتمد عليه كما قاله محيي السنة.

فإن قلت قال في شرح الوقاية، وإنما قدر به بناء على قوله صلى الله عليه وسلم"من حفر بئرا فله حولها"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت