فهرس الكتاب
ج / 4 ص -5- بسم الله الرحمن الرحيم
باب التعليق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
4-باب التعليق.
لما فرغ من بيان المنجز شرع في المعلق، والتعليق من علقه تعليقا جعله معلقا كذا في"القاموس"، وفي"المصباح"علقت الشيء بغيره وأعلقته، بالتشديد والألف فتعلق ا ه.
وفي الاصطلاح ربط حصول مضمون جملة بحصول مضمون جملة أخرى، وتعبيره بالتعليق أولى من تعبير"الهداية"باليمين لشمول التعليق الصوري، وإن لم يكن يمينا كالتعليق بحيضها وطهرها أو بحيضها حيضة أو بما لا يمكنه الامتناع عنه كطلوع الشمس ومجيء الغد أو بفعل من أفعال قلبها كالمحبة والمشيئة أو بفعل من أفعال قلبه فإنه في هذه المواضع ليس بيمين كما في"المحيط": فلا يحنث لو كان حلف أن لا يحلف بها مع أن بعضها مذكور في هذا الباب كالمحبة والحيض حيضة بخلاف إن دخلت أو إن حضت.
وفي"تلخيص الجامع"لو حلف لا يحلف يحنث* بالتعليق لوجود الركن دون الإضافة لعدمه إلا أن يعلق بأعمال القلب أو بمجيء الشهر في ذوات الأشهر لأنه يستعمل في التمليك أو بيان وقت السنة فلا يتمحض للتعليق، ولهذا لم يحنث بتعليق الطلاق بالتطليق لاحتمال حكاية الواقع، ولا بأن أديت فأنت حر، وإن عجزت فأنت رقيق لأنه تفسير الكتابة، ولا بأن حضت حيضة أو عشرين حيضة لاحتمال تفسير السنة ا ه.
وشرط صحة التعليق كون الشرط معدوما/ على خطر الوجود فخرج ما كان محققا كقوله أنت طالق إن كان السماء فوقنا فهو تنجيز، وخرج ما كان مستحيلا كقوله إن دخل الجمل في سم1 الخياط فأنت طالق فلا يقع أصلا لأن غرضه منه تحقيق النفي حيث علقه بأمر محال، وهذا يرجع إلى قولهما إمكان البر شرط انعقاد اليمين خلافا لأبي يوسف، وعلى هذا ظهر ما في
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 السمَ وفيه ثلث لغات وهو ثقب الإبرة وجمعه سمام اه. المصباح المنير مادة/ سم/.
* العبارة في الأصل حنث.