فهرس الكتاب

الصفحة 1769 من 4714

ج / 4 ص -11-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

التمليك فلا يصح كما لو علقها بشرط آخر، ويؤيده ما ذكره في"الجامع"رجل حلف أن لا يحلف ثم قال لامرأته إذا جاء غد فأنت طالق كان حانثا في يمينه، وهذا يؤيد قوله، والذي يؤيد قول الفقيه أبي الليث ما ذكر في"المنتقى"رجل له خيار الشرط في البيع فقال أبطلت خياري غدا أو قال أبطلت خياري إذا جاء غد كان ذلك جائزا قال وليس هذا كقوله إن لم أفعل كذا فقد أبطلت خياري فإن ذلك لا يصح لأن هذا وقت يجيء لا محالة، ولو أجر داره كل شهر بكذا ثم قال إذا جاء رأس الشهر فقد أبطلت الإجارة قال الفقيه أبو بكر كما يصح تعليق الإجارة بمجيء الشهر يصح تعليق فسخها بمجيء الشهر، وغيره من الأوقات، ومسألة"المنتقى"في تعليق إبطال الخيار تؤيد قوله قال شمس الأئمة السرخسي قال بعض أصحابنا إضافة الفسخ إلى الغد، وغيره من الأوقات صحيح، وتعليق الفسخ بمجيء الشهر، وغير ذلك لا يصح، والفتوى على قوله اه.

فقد تحرر [عندنا] * أن المعلق بشرط على خطر ليس كالمضاف اتفاقا، وبما ليس فيه خطر فيه اختلاف المشايخ فسوى بينهما الفقيهان في الإجارة، وفرق بينهما الصفار والإفتاء بالفرق بينهما في فسخ الإجارة إفتاء بقول الصفار بالفرق في الإجارة فالفتوى على الفرق في الإجارة وفسخها، ومسألة"الجامع"تؤيده، وإنما خرج عن ذلك مسألة"المنتقى". ثم اعلم أن المراد بالصحة في قوله إنما يصح اللزوم فإن التعليق في غير الملك، والمضاف إليه صحيح موقوف على إجازة الزوج حتى لو قال أجنبي لزوجة إنسان إن دخلت الدار فأنت طالق توقف على الإجازة فإن أجازه لزم التعليق فتطلق بالدخول بعد الإجازة لا قبلها، وكذا الطلاق المنجز من الأجنبي موقوف على إجازة الزوج فإذا أجازه وقع مقتصرا على وقت الإجازة، ولا يستند بخلاف البيع الموقوف فإنه بالإجازة يستند إلى وقت البيع حتى ملك المشتري الزوائد المتصلة والمنفصلة، والضابط فيه أن ما يصح تعليقه بالشرط فإنه يقتصر، وما لا يصح تعليقه فإنه يستند، وتمامه في"تلخيص""الجامع"، ودخل تحت المضاف إلى الملك ما لو قال لمعتدته إن تزوجتك فأنت طالق ثلاثا فهذا، وما لو قال لأجنبية سواء كما في"الخلاصة"، وللحنفي أن يرفع الأمر إلى شافعي يفسخ اليمين المضافة. فلو قال إن تزوجت فلانة فهي طالق ثلاثا فتزوجها فخاصمته إلى قاض شافعي، وادعت الطلاق فحكم بأنها امرأته، وأن الطلاق ليس بشيء حل له ذلك، ولو وطئها الزوج بعد النكاح قبل الفسخ ثم فسخ يكون الوطء حلالا إذا فسخ، وإذا فسخ بعد التزوج لا يحتاج إلى تجديد العقد، ولو قال كل امرأة أتزوجها فهي طالق فتزوج امرأة، وفسخ

*ما بين معكوفتين ساقط من الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت