فهرس الكتاب
ج / 4 ص -10-
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والتعليق مانع من الإفضاء لمنعه من الوصول إلى المحل، والأسباب الشرعية لا تصير أسبابا قبل الوصول إلى المحل فضعف قوله إن السبب هو قوله أنت طالق، والشرط لم يعدمه، وإنما أخر الحكم، وأورد بأنه يجب أن يلغو كالأجنبية، وأجيب بأنه لو لم يرج لغا كطالق إن شاء الله، وأما غيره فبعرضية أن يصير سببا فلا يلغى تصحيحا لكلام العاقل، أو نقول لما توقف الحكم على الشرط صار الشرط كجزء سببه، ولا يرد علينا البيع المؤجل فإنه سبب قبل حلوله لأن الأجل دخل على الثمن فقط، وكذا لا يرد البيع بشرط الخيار لأن الشرط بعلى لتعليق ما بعده فقط لغة فآتيك على أن تأتيني: المعلق إتيان المخاطب فكذا قوله بعتك على أني بالخيار أي في الفسخ فالمعلق الفسخ لا البيع، وهو منجز فتعلق الحكم دفعا للضرر لا لأن المعلق ينعقد سببا للحال، وكذا لا يرد المضاف كقوله أنت طالق غدا فإنه عندنا سبب في الحال لأن التعليق يمين، وهو للبر، وهو إعدام موجب المعلق فلا يفضي إلى الحكم أما الإضافة فلثبوت حكم السبب في وقته لا لمنعه فيتحقق السبب بلا مانع إذ الزمان من لوازم الوجود، وهو معنى ما فرق به الزيلعي، وهو مردود لأنه يرد عليه أن اليمين لا توجب الإعدام مطلقا بل في المنع أما في الحمل فلا نحو إن بشرتني بقدوم ولدي فأنت حر فإن المقصود إيجاد الشرط لا إعدامه، وفرقوا بينهما أيضا بأن الشرط على خطر الوجود بخلاف المضاف. وهو مردود لأنه يقتضي تسوية المضاف، والمعلق في نحو يوم يقدم زيد، وإن قدم في يوم كذا لأن كلا منهما على خطر الوجود، وإذا استويا في عدم انعقاد السببية للخطر استويا في الأحكام فيلزم منه عدم جواز التعجيل فيما لو قال علي صدقة يوم يقدم فلان لعدم جواز التقديم على السبب، وإن كان بصورة الإضافة مع أن الحكم في المضاف جواز التعجيل قبل الوقت بخلافه في المعلق، ويقتضي أيضا كون إذا جاء غد فأنت حر كإذا مت فأنت حر لأنه لا خطر فيهما فيكون الأول مضافا فيمتنع بيعه قبل الغد كما قبل الموت لانعقاده سببا في الحال كما عرف في التدبير لكنهم يجيزون بيعه قبل الغد، ويفرقون بين أنت حر غدا فلا يجيزون بيعه قبل الغد، وبين إذا جاء غد فأنت حرة فيجيزونه مع أنه لا خطر فيهما، وقد يقال في الفرق بينهما إن الإضافة ليست بشرط حقيقة لعدم كلمة الشرط لكنه في معنى الشرط من حيث إن الحكم يتوقف عليه فمن حيث إنه ليس بشرط لا يتأخر عنه، ولا يمنع السببية، ومن حيث إنه في معنى الشرط لا ينزل في الحال فقلنا بأنه ينعقد سببا للحال، ويقع مقارنا ويتأخر الحكم عملا بالشبهين.
وفي"الخانية": من أول كتاب الإجارات رجل قال لغيره أجرتك داري هذه رأس الشهر كل شهر بكذا جاز في قولهم، ولو قال إذا جاء رأس الشهر فقد أجرتك هذه الدار كل شهر بكذا قال الفقيه أبو الليث وأبو بكر الإسكاف يجوز، وقال أبو القاسم الصفار لا يجوز لأنه تعليق