فهرس الكتاب

الصفحة 1777 من 4714

ج / 4 ص -19-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أبي يوسف أنت طالق لو دخلت الدار لطلقتك فهذا رجل حلف بطلاق امرأته ليطلقها إن دخلت الدار فإذا دخلت لزمه أن يطلقها، ولا يقع إلا بموت أحدهما كقوله إن لم آت البصرة ا ه.

وفي"المعراج"، وإنما لم يذكر المصنف كلمة لو مع أنها للشرط وضعا ذكره في شرح"المفصل"1 باعتبار أنه يعمل عمل الشرط معنى لا لفظا، وغيرها يعمل معنى ولفظا حتى تجزم في مواضع الجزم، وفي غير مواضع الجزم لزم دخول الفاء في جزائهن بخلاف لو انتهى، ولم يذكر من مع أنها من الجوازم لفظا ومعنى، ومن مسائلها فرع غريب في"المعراج"رجل قال لنسوة له من دخلت منكن الدار فهي طالق فدخلت واحدة مرارا طلقت بكل مرة لأن الدخول لما أضيف إلى جماعة فيراد به تعميمه عرفا مرة بعد مرة كقوله تعالى {فَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا} [المائدة: 95] فإنه أفاد عموم الصيد، ولهذا ذكر محمد في السير الكبير لو قال لأمير من قتل قتيلا فله سلبه فقتل واحد قتيلين فله سلبهما قيل لا حجة لمحمد في الاستشهادين لأن الصيد في قوله: {لاَ تَقْتُلُوا الصَّيْدَ} [المائدة: 95] عام باعتبار اللام الاستغراقية، والقتيل عام لوقوعه في سياق الشرط، ولو استشهد بقوله تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ} [الأنعام: 68] الآية {وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنَا} [الأنعام: 54] الآية فإن إذا في ذلك تفيد التكرار، وعن بعض الحنابلة إن متى تقتضي التكرار، والصحيح أن غير كلما لا يوجب التكرار اه.

والحاصل: أن أدوات الشرط إن، ومن، وما، ومهما، وأي، وأين، وأنى، ومتى، ومتى ما، وحيث، وحيثما، وإذا، وإذا ما، وأيان، وكيفما عند الكوفيين، ولم يذكر النحاة كلا وكلما فيها لأنهما ليسا من أدوات الشرط، وإنما ذكرهما الفقهاء لثبوت معنى الشرط معهما، وهو التعليق بأمر على خطر الوجود، وهو الفعل الواقع صفة الاسم الذي أضيف إليه قالوا، وكلها جازمة إلا لو وإذا، والمشهور إنه إنما يجزم بإذا في الشعر، وكذا لو، والمراد بإن المكسورة فلو فتحها تنجز، وهو قول الجمهور لأنها للتعليل، ولا يشترط وجود العلة، وهذا مذهب البصريين، واختاره محمد، ومذهب الكوفيين أنها بمعنى إذاو، واختاره الكسائي، وهو منهم، وتمامه في"المعراج".

وأشار بقوله: ألفاظ الشرط إلا أنه لا يتحقق التعليق إلا بالفاء في الجواب في موضع وجوبها إلا أن يتقدم الجواب فيتعلق بدونها على خلاف في أنه حينئذ هو الجواب أو يضمر الجواب

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 المفصل في النحو للعلامة جار الله أبي القاسم محمود بن عنر الزمخشري المتوفى سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة ه جعله على أربعة أقسام الأول: في الأسماء الثاني في الأفعال. الثالث: في الحروف. الرابع في المشترك من أحوالها. وله شروح كثيرة منها شرح ابن الحاجب المسمى بالإيضاح وشرح ابن مالك وغيرهما. اه. كشف الظنون"2/1774".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت