فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 4714

ج / 1 ص -179-

فالحاصل أنه حيث غلب على الظن وجود نجاسة في الماء لا يجوز استعماله أصلا بهذه الدلائل لا فرق بين أن يكون قلتين أو أكثر أو أقل تغير أو لا.

وهذا مذهب أبي حنيفة والتقدير بشيء دون شيء لا بد فيه من نص ولم يوجد وفي بعض هذا الاستدلال كلام نذكره إن شاء الله تعالى، وأما ما استدل به مالك رضي الله عنه فهو مع الاستثناء ضعيف برشدين بن سعد صرح بضعفه جماعة منهم النووي في شرح المهذب، وأما بدون الاستثناء فقد ورد من رواية أبي داود والترمذي من حديث الخدري قيل يا رسول الله أنتوضأ من بئر بضاعة، وهي بئر يلقى فيها الحيض ولحوم الكلاب والنتن فقال صلى الله عليه وسلم"الماء طهور لا ينجسه شيء"وحسنه الترمذي وقال الإمام أحمد هو حديث صحيح ورواه البيهقي عن أبي يحيى قال دخلت على سهل بن سعد في نسوة فقال لو أني أسقيتكم من بئر بضاعة لكرهتم ذلك وقد والله سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي منها قلنا هذا ورد في بئر بضاعة بكسر الباء وضمها كذا في الصحاح وفي المغرب بالكسر لا غير وماؤها كان جاريا في البساتين على ما أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار بسنده إلى الواقدي قال البيهقي الواقدي لا يحتج بما يسنده فضلا عما يرسله قلنا قد أثنى عليه الدراوردي وأبو بكر بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت