فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 4714

ج / 1 ص -180-

العربي وابن الجوزي وجماعة.

والدليل على أنه كان جاريا أن الماء الراكد إذا وقع فيه عذرة الناس والجيف والمحائض والنتن تغير طعمه وريحه ولونه ويتنجس بذلك إجماعا وليس في الحديث استثناء فدل ذلك على جريان مائها.

فإن قيل نقل النووي في شرح المهذب عن أبي داود أنه قال مددت ردائي على بئر بضاعة ثم ذرعتها فإذا عرضها ستة أذرع وسألت الذي فتح لي باب البستان هل غير بناؤها عما كان عليه فقال لا قال رأيت فيها ماء متغيرا.

قلنا ما ذكره الطحاوي إثبات وما نقل أبو داود عن البستاني نفي والإثبات مقدم على النفي والبستاني الذي فتح الباب مجهول الشخص والحال عنده فكيف يحتج بقوله؛ ولأن أبا داود توفي بالبصرة في النصف من شوال سنة خمس وسبعين ومائتين فبينه وبين زمن النبي صلى الله عليه وسلم مدة كثيرة ودليل التغير غالب، وهو مضي السنين المتطاولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت