فهرس الكتاب
ج / 4 ص -24- ففيها إن وجد الشرط انتهت اليمين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وسيأتي في العتق أنه على القلب أي كوني طالقا في حال الأداء، وكن حرا في حال الأداء، وقوله لأن الحال شرط منقوض بأنت طالق، وأنت مريضة فإنه يقع للحال فالتعليل الصحيح أن جواب الأمر بالواو كجواب الشرط بالفاء كذا في"المعراج"وفيه لو قال أدي إلي ألفا فأنت طالق بالفاء يتنجز لأنها للتعليل كقوله افتحوا الأبواب، وأنتم آمنون يتعلق، ولو قال فأنتم آمنون لا يتعلق للتفسير، ولو قال أنت طالق: والله لا أفعل كذا فهو تعليق، ويمين، ولو قال أنت طالق، والله لا أفعل كذا طلقت في الحال ذكرهما في"جوامع الفقه".
"قوله ففيها إن وجد الشرط انتهت اليمين"أي في ألفاظ الشرط إن وجد المعلق عليه انحلت اليمين، وحنث وانتهت لأنها غير مقتضية للعموم والتكرار لغة فبوجود الفعل مرة يتم الشرط، ولا يتم بقاء اليمين بدونه، وإذا تم وقع الحنث فلا يتصور الحنث مرة أخرى إلا بيمين أخرى أو بعموم تلك اليمين، ولا عموم.
وفي"المحيط": معزيا إلى"الجامع"الأصل أن إضافة الجمع إلى الواحد يعتبر جمعا في حق الواحد، والجمع المضاف إلى الجمع يعتبر آحادا في حق الآحاد، ولا يعتبر جمعا في حق الآحاد فلو قال إن دخلتما هذه الدار فلا بد من دخولهما، وإن قال هاتين الدارين فدخلت كل واحدة دارا على حدة طلقتا، ولو قال إن ولدتما ولدا أو حضتما حيضة فولدت إحداهما أو حاضت طلقتا لعدم إمكان الاجتماع بخلاف إن ولدتما أو حضتما أو إن ولدتما ولدين أو حضتما حيضتين لا بد من ولادة كل واحدة وحيضها، وكذا إن أكلتما هذا الرغيف لا بد من أكلهما للإمكان، وإن قال إن لبستما قميصين لا بد من لبسهما معا للحنث فلا يحنث بلبسهما متفرقين بخلاف هذين القميصين يحنث بلبسهما متفرقين كأن تغديت رغيفين يحنث بأكلهما متفرقين بخلاف إن أكلت رغيفين لا بد من أكلهما معا، وأفاد بإطلاقه أنه لو زاد على إن أبدا فإنها لا تفيد التكرار كما لو قال إن تزوجت فلانة أبدا فهي طلاق فتزوجها طلقت ثم إذا تزوجها ثانيا لا تطلق كذا أجاب أبو نصر الدبوسي كما في"فتح القدير": ، وعلله البزازي في"فتاويه"بأن التأبيد ينفي التوقيت لا التوحيد فيتأبد عدم التزوج، ولا يتكرر، ومن مسائل أن ما في"الواقعات""الحسامية"و"المحيط": لو كان له أربع نسوة فقال لواحدة منهن إن لم أبت عندك الليلة فالثلاث طوالق ثم قال للثانية مثل ذلك ثم قال للثالثة مثل ذلك ثم قال للرابعة مثل ذلك ثم بات عند الأولى وقع عليها الثلاث لأنه انحل عليها ثلاثة أيمان، ويقع على كل واحدة منهن ممن لم يبت عندهن تطليقتان لأنه انحل على كل واحدة منها ثنتان، ولو بات مع ثنتين وقع على كل واحدة منهما تطليقتان، وعلى الأخريين على كل واحدة