فهرس الكتاب
ج / 4 ص -23-
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دخلت الدار قال في"المعراج": لا رواية فيه. ولقائل أن يقول تطلق لأن الفاء صارت فاصلة ولقائل أن يقول لا تطلق لأن الفاء حرف التعليق اه.
وفي"فتح القدير":"وقياس المذكور في حرف الفاء في موضع وجوبها، وذكر الواو مع الجواب أن يكون التنجيز موجب اللفظ إلا أن ينوي التعليق لاتحاد"الجامع"، وهو عدم كون التعليق إذ ذاك مدلول اللفظ فلا يثبت إلا بالنية، والفاء، وإن كان حرف تعليق لكن لا يوجبه إلا في محله فلا أثر له هنااه. وثم كالواو قال في"المحيط": لو قال أنت طالق ثم إن دخلت الدار طلقت للحال، ولا تصح نية التعليق أصلا لأنه لا يحتمله لأن ثم للتعقيب مع الفصل، والتعليق للوصل فكان بينهما مضادة اه."
ثم اعلم أن ما المذكورة بعد أداة شرط زائدة قال الرضي وأما ما فتزاد مع الخمس كلمات المذكورة إذا أفادت معنى الشرط نحو إذا ما تكرمني أكرمك بغير الجزم، ومتى ما تكرمني أكرمك بمعنى متى تكرمني، ولا تفيد ما معنى التكرير، ولو أفادتها لم تكن زائدة فمن قال: إن متى للتكرير فمتى ما مثله، ومن قال ليس للتكرير فكذا متى ما، وأياما تفعل أفعل، وأينما تكن أكن، فإما نذهبن بك وقد تدخل بعد أيان أيضا قليلا، وليست في حيثما، وإذ ما زائدة لأنها هي المصححة لكونهما جازمتين فهي الكافة أيضا عن الإضافة اه. ذكره في بحث حروف الزيادة، ولم يذكر هنا ما في كلما لكونها ليست زائدة لإفادتها التكرار، ولذا قال: وتفيد كل التكرار بدخول ما عليه دون غيره من أدوات الشرط اه.
وفي"المحيط": وعن أبي يوسف لو قال أنت طالق لدخلت الدار فهذا يخبر أنه دخل الدار، وأكده باليمين فيصير كأنه قال إن لم أكن دخلت الدار فإن لم يكن دخل الدار طلقت، ولو قال أنت طالق لا دخلت الدار يتعلق بالدخول لأن لا حرف نفي، وقد أكده بالدخول فكان الطلاق معلقا بالدخول، ولو قال أنت طالق لدخولك الدار طلقت الساعة لأن اللام للتعليل فقد جعل الدخول علة للوقوع وجدت العلة أو لا.
ولو قال أنت طالق بدخولك الدار/ أو بحيضك لم تطلق حتى تدخل أو تحيض لأن الباء للوصل والإلصاق، وإنما يتصل الطلاق، ويلتصق بالدخول إذا تعلق به، ولو قال أنت طالق على دخولك الدار إن قبلت يقع، وإلا فلا لأنه استعمل الدخول استعمال الأعواض فكان الشرط قبول العوض لا وجوده كما لو قال أنت طالق على أن تعطيني ألف درهم اه.
وفي"فتح القدير": ويقع في الحال بقوله أنت طالق إن دخلت، وبقوله ادخلي الدار وأنت طالق فيتعلق بالدخول لأن الحال شرط مثل أدي إلي ألفا، وأنت طالق لا تطلق حتى تؤدي اه.