فهرس الكتاب

الصفحة 1789 من 4714

ج / 4 ص -31- وزوال الملك بعد اليمين لا يبطلها.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

للحال يمين واحدة، ويتجدد انعقادها مرة بعد أخرى كلما حنث لأن الجزاء لم يذكر إلا مرة، وهو المعتبر. وجه رواية"الجامع"أن كلما بمنزلة تكرار الشرط والجزاء والفتوى على رواية"الجامع"لأنه أحوط اه.

ولم يذكر ثمرة الاختلاف، وينبغي أن تظهر الثمرة فيما إذا حلف بالطلاق لا يحلف بأن قال كلما حلفت فأنت طالق ثم علق بكلمة كلما فعلى رواية"الجامع"يقع الآن الثلاث، وعلى رواية"المبسوط"يقع الآن واحدة، وأما إذا حلف بالله أن لا يحلف فينبغي أن تجب كفارة واحدة للحال اتفاقا لأنه لا يعلم ما زاد على اليمين الواحدة.

وفي"البزازية": من كتاب القضاء لو قال لامرأة كلما تزوجتك فأنت طالق ثلاثا ثم تزوجها ورفع الحال إلى حاكم يرى صحة النكاح فقضى بها ثم طلقها ثلاثا ثم تزوجها بعد دخول زوج آخر اختلف المشايخ في أنه هل يحتاج إلى القضاء ثانيا بناء على أن المنعقدة بكلمة كلما للحال يمين واحدة يتجدد انعقادها كلما وقع الحنث، وهو رواية الأصل أم المنعقدة بها في الحال أيمان كما هو رواية"الجامع"، وهو الأصح فيحنث في البعض لوجود الشرط، وتبقى الباقية منعقدة فمن قال بهذا شرط القضاء ثانيا، ومن قال بالأول لم يشترط القضاء ثانيا اه. وهذا بيان ثمرة الاختلاف في المعلق بالتزوج لا مطلقا.

"قوله وزوال الملك بعد اليمين لا يبطلها"لأنه لم يوجد الشرط، والجزاء باق لبقاء محله فتبقى اليمين، وسيأتي1 أن زوال الملك بالثلاث مبطل للتعليق فكان مراده هنا الزوال بما دون الثلاث بأن طلقها بعد التعليق واحدة أو ثنتين فانقضت عدتها ثم تزوجها ثم وجد الشرط طلقت.

أطلق الملك فشمل ملك النكاح، وملك اليمين حتى لو قال لعبده إذا دخلت الدار فأنت حر فباعه ثم اشتراه فدخل عتق، وقيد بزوال الملك لأن زوال إمكان البر المصحح للتعليق مبطل له أيضا، وتفرع على ذلك فروع.

منها ما في"البزازية": قال لها إن لم أدفع إليك الدينار الذي علي إلى شهر فأنت كذا فأبرأته قبل الشهر بطل اليمين اه.

ومنها ما في القنية إن لم تردي ثوبي الساعة فأنت طالق فأخذه هو قبل أن تدفع إليه لا يحنث، وقيل يحنث، وهكذا إن لم تجيئي بفلان فأنت طالق فجاء فلان من جانب آخر بنفسه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 انظر الصفحة:"34".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت