فهرس الكتاب

الصفحة 1794 من 4714

ج / 4 ص -36- وإلا لا، وانحلت، وإنْ اختلفا في وجود الشرط فالقول له

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سكران لآخر: إن لم أكن عبدا لك فامرأته طالق ثلاثا لا يحنث إن كان متواضعا له، ومنها إن وضعت يدك على المغزل فكذا فوضعت يدها عليه، ولم تغزل لا يحنث، ومنها إن دفعت لأخيك شيئا، ودفع إليها أرزا لتدفع لا يحنث، ومنها خرج من داره، وحلف لا يرجع ثم رجع لشيء نسيه في داره لا يحنث كذا في القنية، وفيها لو قال لامرأتين له أطولكما حياة طالق لا تطلق في الحال فلو كانت إحداهما بنت ستين سنة، والأخرى بنت عشرين سنة فماتت العجوز قبل الشابة طلقت الشابة في الحال، ولا يستند خلافا لزفر قال رحمه الله، ولو ماتتا معا لا تطلق واحدة منهما. إن لم تخرج الفساق من النار فأنت طالق ثلاثا لا تطلق لتعارض الأدلة اه. وفيها دعا امرأته إلى الوقاع فأبت فقال متى يكون قالت غدا فقال إن لم تفعلي لي هذا المراد غدا فأنت طالق ثم نسياه حتى مضى الغد لا يحنث اه. وهذا يستثنى من قولهم إذا فعل المحلوف عليه ناسيا يحنث، والجواب إن الحنث شرطه أن يطلب منها غدا وتمتنع، ولم يطلب فلا استثناء.

"قوله وإلا لا، وانحلت"أي: إن لم يوجد الشرط في الملك لا يقع الطلاق، وتنحل اليمين إن وجد في غير الملك، وأما بمجرد عدم الشرط في الملك لا تنحل ثم اعلم أنه تعتبر الأهلية وقت التعليق قال في"القنية"، وفي"الطريقة الرضوية"1 أجمعنا أن الأهلية في تعليق الطلاق تعتبر وقت اليمين لا وقت الشرط حتى لو كان مفيقا وقت اليمين مجنونا وقت الشرط يصح ويقع، وعلى العكس لا يصح اليمين اه.

"قوله وإن اختلفا في وجود الشرط فالقول له"أي: للزوج لأنه منكر وقوع الطلاق، وهي تدعيه، وهذا أولى من التعليل بأنه متمسك بالأصل لأن الأصل عدم الشرط، والقول لمن يتمسك بالأصل لأن الظاهر شاهد له اه. لأنه لا يشمل ما إذا كان الظاهر شاهدا لها، والحكم قبول قوله مطلقا فلذا لو قال لهما إن لم تدخلي هذه الدار اليوم فأنت طالق فقالت لم أدخلها، وقال الزوج بل دخلتيها فالقول له، وإن كان الظاهر شاهدا لها، وهو أن الأصل عدم الدخول لكونه منكرا، وأقوى منه لو قال لها إن لم أجامعك في حيضتك فالقول له أنه جامعها مع أن الظاهر شاهد لها من وجهين كون الأصل عدم العارض، وكون الحرمة مانعة له من الجماع قيد بالشرط لأن الاختلاف لو كان في وقت المضاف كان القول لها كما إذا قال لها أنت طالق للسنة ثم قال جامعتك، وهي طاهرة لا يقبل قوله بخلاف ما إذا كانت حائضا لأنه يمكنه إنشاء الجماع فيه، وإن لم يجز شرعا أما إذا كانت طاهرة فلكونه اعترف بالسبب لما قدمنا أن المضاف ينعقد سببا للحال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 وهي للإمام رضي الدين النيسابوري، المؤيد بن محمد بن علي الطوسي، والكتاب ثلاث مجلدات اختصره مسعود بن محمد المعروف بإمام زاده اه. كشف الظنون"2/1113".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت