فهرس الكتاب

الصفحة 1793 من 4714

ج / 4 ص -35-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وفي"جامع الكرخي": طلقت ثنتين، وملك الزوج الرجعة. له امرأة جنب وحائض ونفساء فقال أخبثكن طالق طلقت النفساء، وفي أفحشكن على الحائض لأنه نص اه.

أطلق الملك فشمل ما إذا وجد في العدة كما قدمناه قبيل باب التفويض، وليس مراده أن يوجد جميع الشرط في الملك بل الشرط تمامه فيه حتى لو قال لها إذا حضت حيضتين فأنت طالق فحاضت الأولى في غير ملك، والثانية في ملك طلقت، وكذلك إن تزوجها قبل أن تطهر من الحيضة الثانية بساعة أو بعد ما انقطع عنها الدم قبل أن تغتسل، وأيامها دون العشرة فإذا اغتسلت أو مضى عليها وقت صلاة طلقت لأن الشرط قد تم، وهي في نكاحه. وكذا لو قال إن أكلت هذا الرغيف فأنت طالق فأكلت عامة الرغيف في غير ملكه ثم تزوجها فأكلت ما بقي منه طلقت لأن الشرط تم في ملكه، والحنث به يحصل كذا في"المبسوط"، وسيصرح بأن الملك يشترط لآخر الشرطين، وكلامنا هنا في الشرط الواحد، وفي"البزازية": أنت طالق إن فعلت كذا، وكذا لا تطلق ما لم يوجد الكل، وإن كرر حرف الشرط إن أكلت أو شربت إن قدم الجزاء فأي شيء وجد منها يقع الطلاق، وترتفع اليمين، وإن أخر الطلاق لا يقع ما لم توجد الأمور على قول محمد، وعلى قول أبي يوسف إذا وجد واحد يقع الطلاق، ويرتفع اليمين اه. ومما يناسب قوله فإن وجد الشرط طلقت ما في"المحيط": من باب الأيمان التي يكذب بعضها بعضا إذا حلف المدعى عليه بالطلاق فقال امرأته طالق إن كان لك علي ألف، وبرهن المدعي، وقضى به حنث الحالف عند أبي يوسف، وهي رواية عن محمد، وعنه أنه لا يحنث، ولو برهن على إقرار المدعي بألف ذكر في"واقعات الناطفي"أنه لا يحنث.

ولو حلف رجلان في أيديهما دار حلف كل أن الدار داره، وبرهنا كانت بينهما ويحنثان، وإن كانت في يد أحدهما حنث صاحب اليد لتقديم بينة الخارج عليه. حلف بالله أنه لم يدخل هذه الدار اليوم ثم قال عبده حر إن لم يكن دخلها اليوم لا كفارة، ولا يعتق عبده لأنه إن كان صادقا في اليمين بالله تعالى لم يحنث، ولا كفارة، وإن كان كاذبا فهو يمين الغموس فلا توجب الكفارة، واليمين بالله تعالى لا مدخل لها في القضاء فلم يصر فيها مكذبا شرعا فلم يتحقق شرط الحنث في اليمين بالعتق، وهو عدم الدخول حتى لو كانت اليمين الأولى بعتق أو طلاق حنث في اليمينين لأن لها مدخلا في القضاء. ولو ادعى على رجل دينا فحلف المدعى عليه بالطلاق ما له عليه شيء فأقام المدعي البينة، وقضي به له ينظر إن قال كان له علي دين، وأوفيته لم تطلق امرأته، وإن قال لم يكن له علي شيء قط طلقت امرأته، وتمامه فيه.

ثم اعلم أن ههنا مسائل في الأيمان تحمل على المعنى دون ظاهر اللفظ منها لو قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت