فهرس الكتاب

الصفحة 1792 من 4714

ج / 4 ص -34- فإن وجد الشرط في الملك طلقت، وانحلت اليمين

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فعل الآخر فقيل لا يقع الثاني لأنها ليست بامرأته عند وجود الشرط، وقيل يقع، وهو الأظهر اه. فعلى الأظهر قوله حلال الله علي حرام مثل أنت طالق، والأظهر عندي أنه مثل امرأتي طالق كما لا يخفى. فإن قلت قد جعلوا زوال الملك مبطلا لليمين فيما لو حلف لا تخرج امرأته إلا بإذنه فخرجت بعد الطلاق وانقضاء العدة لم يحنث، وبطلت اليمين بالبينونة حتى لو تزوجها ثانيا ثم خرجت بلا إذن لم يحنث لا يقال إن البطلان لتقييده بامرأته لأنها لم تبق امرأته لأنا نقول لو كان لإضافتها إليه لم يحنث فيما لو حلف لا تخرج امرأته من هذه الدار فطلقها وانقضت عدتها وخرجت، وفيما لو قال إن قبلت امرأتي فلانة فعبدي حر فقبلها بعد البينونة مع أنه يحنث فيهما كما في"المحيط": معللا بأن الإضافة للتعريف، لا للتقييد.

قلت اليمين مقيدة بحال ولاية الإذن، والمنع بدلالة الحال، وذلك حال قيام الزوجية فسقط اليمين بزوال النكاح كما لو حلف لا يخرج إلا بإذن غريمه فقضى دينه ثم خرج لم يحنث بخلاف ما إذا حلف لا يخرج إلا بإذن فلان، وليس بينهما معاملة لأنها مطلقة كما في"المحيط": من باب اليمين على الفور أو التراخي.

ثم اعلم أن مما يبطل التعليق ارتداد الزوج، ولحاقه بدار الحرب عنده خلافا لهما حتى لو دخلت الدار بعد لحاقه، وهي في العدة لا تطلق حتى لو جاء ثانيا مسلما فتزوجها ثانيا لا ينقص من عدد الطلاق شيء كذا في شرح"المجمع"للمصنف، والبطلان عنده لخروج المعلق عن الأهلية لا لزوال الملك. فلو قال المؤلف، وزوال الملك بغير ارتداد، وثلاث لا يبطلها لكان أولى باليمين لأن زوال الملك بعد الأمر باليد يبطله لما في القنية لو قال لها أمرك بيدك ثم اختلعت منه وتفرقا ثم تزوجها ففي بقاء الأمر بها روايتان، والصحيح أنه لا يبقى. قال لها إن غبت عنك أربعة أشهر فأمرك بيدك ثم طلقها، وانقضت عدتها، وتزوجت ثم عادت إلى الأول، وغاب عنها أربعة أشهر فلها أن تطلق نفسها اه. والفرق بينهما أن الأول تنجيز للتخيير فيبطل بزوال الملك، والثاني تعليق التخيير فكان يمينا فلا يبطل.

"قوله: فإن وجد الشرط في الملك طلقت وانحلت اليمين"لأنه قد وجد الشرط، والمحل قابل للجزاء فينزل، ولم تبق اليمين لأن بقاءها ببقاء الشرط والجزاء، ولم يبق واحد منهما، وفي القنية قال لها إن خرجت من الدار إلا بإذني فأنت طالق فوقع فيها غرق أو حرق غالب/ فخرجت لا يحنث اه.

مع كون الشرط قد وجد، ولكن الشرط الخروج بغير إذنه لغير الغرق والحرق، وفيها قبيل"النفقة"قال لزوجته الأمة: إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا ثم أعتقها مولاها فدخلت وقع ثنتان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت