فهرس الكتاب

الصفحة 1791 من 4714

ج / 4 ص -33-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إنما هو، وفي المقيدة بالوقت فعدمه مبطل لها أما المطلقة فعدمه موجب للحنث.

والحاصل: أن إمكان البر شرط لانعقاد اليمين مطلقا مطلقة كانت أو مقيدة، وأما في البقاء فإن كانت مقيدة فيشترط بقاء إمكان البر لبقائها، وإن كانت مطلقة فلا، ولذا قال في الكتاب من باب اليمين في الأكل والشرب إن لم أشرب ماء هذا الكوز اليوم فكذا، ولا ماء فيه أو كان فصبت أو أطلق، ولا ماء فيه لا يحنث، وإن كان فصبه حنث اه. وسنوضحه إن شاء الله تعالى.

وفي"الخانية": رجل قال لأصحابه إن لم أذهب بكم الليلة إلى منزلي فامرأته طالق فذهب بهم بعض الطريق فأخذهم اللصوص، وحبسوهم قالوا لا يحنث في يمينه، وهذا الجواب يوافق قول أبي حنيفة ومحمد أصله مسألة الكوز اه. بقي ههنا مسألتان كثر وقوعهما الأولى حلف بالطلاق ليؤدين له اليوم كذا فعجز عن الأداء بأن لم يكن معه شيء، ولا وجد من يقرضه الثانية: ما يكتب في التعاليق أنه متى نقلها أو تزوج عليها، وأبرأته من كذا مما لها عليه فدفع لها جميع ما عليه قبل الشرط فهل تبطل اليمين فالجواب أن قوله في"القنية"أنه متى عجز عن المحلوف عليه، واليمين موقتة فإنها تبطل يقتضي بطلانها في الحادثة الأولى إلا أن يوجد نقل صريح بخلافه، وأما الثانية فقد يقال إن الإبراء بعد الأداء ممكن فإنه لو دفع الدين* إلى صاحبه ثم قال الدائن للمديون قد أبرأتك براءة إسقاط. قال في"الذخيرة"صح الإبراء، ويرجع المديون بما دفعه ذكره في كتاب البيوع في مسألة الإبراء من الثمن، والحط منه إلا أن يوجد نقل بخلافه فيتبع. وفي"المحيط": قبيل القسم الخامس في الطاعات، والمحرمات من كتاب الأيمان لو قال لامرأته إن كنت زوجتي غدا فأنت طالق ثلاثا فجلعها في الغد إن نوى بذلك كونها امرأة له في بعض النهار تطلق، وإن لم يكن له نية لم تطلق لأن البر إنما يتصور في آخر النهار، ولو خلعها قبل غروب الشمس ثم تزوجها قبل غروب الشمس طلقت لأنها امرأته قبل الغروب، ولو خلعها قبل الغروب ثم تزوجها بعد الغروب كانت امرأته، وبر في يمينه لأنه لم تكن امرأته قبل الغروب اه.

وفي"القنية": إن سكنت في هذه البلدة فامرأته طالق، وخرج على الفور، وخلع امرأته ثم سكنها قبل انقضاء العدة لا تطلق لأنها ليست بامرأته وقت وجود الشرط اه. فقد بطلت اليمين بزوال الملك هنا فعلى هذا يفرق بين كون الجزاء فأنت طالق، وبين كونه فامرأته طالق لأنها بعد البينونة لم تبق امرأته فليحفظ هذا فإنه حسن جدا، وفي"القنية"/ أيضا إن فعلت كذا فحلال الله علي حرام ثم قال: إن فعلت كذا فحلال الله علي حرام ففعل أحد الفعلين حتى بانت امرأته، ثم

* العبارة في الأصل الدينار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت