فهرس الكتاب
ج / 4 ص -40- ومالا يعلم إلا منها فالقول لها في حقها كإن حضت فأنت طالق وفلانة، أوإن كنت تحبيني فأنت طالق، وفلانة فقالت حضت، أو أحبك طلقت هي فقط.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدعوى في الإيلاء والظهار، وفي عتق الأمة والطلاق بدون الدعوى قيل يحلف، وقيل لا فليتأمل عند الفتوى كذا في"جامع الفصولين"، وفي"القنية"ادعت أنه طلقها من غير شرط، والزوج يقول طلقتها بالشرط، ولم يوجد فالبينة فيه بينة المرأة، ولو ادعت عليه أنه حلف لا يضر بها، وادعى هو أنه لا يضر بها من غير ذنب، وأقاما البينة فيثبت كلا الأمرين، وتطلق بأيهما كان اه.
وفي"القنية"من /باب البينتين المتضادتين، ولو قال لامرأته إن شربت مسكرا بغير إذنك فأمرك بيدك فأقامت بينة على وجود الشرط، وأقام الزوج بينة أنه كان بإذنها فبينة المرأة أولى اه.
"قوله وما لا يعلم إلا منها فالقول لها في حقها كأن حضت فأنت طالق، وفلانة أو إن كنت تحبيني فأنت طالق وفلانة فقالت حضت أو أحبك طلقت هي فقط"عليه الأئمة الأربعة لأنها أمينة مأمورة بإظهار ما في رحمها، وفائدته ترتيب أحكام الطهر، وهو فرع قبول قولها كما قبل إخبارها بالحيض في انقضاء العدة وحرمة جماعها وبالطهر، وبقولها طهرت في حله، وهي متهمة في حق غيرها إن كذبها الزوج، وإن صدقها طلقت فلانة أيضا.
والحاصل: أن المنظور إليه في حقها شرعا الإخبار به لأنها أمينة، وفي حق ضرتها متهمة، وشهادتها على ذلك شهادة فرد، ولا بعد في أن يقبل قول الإنسان في حق نفسه لا في حق غيره كأحد الورثة إذا أقر بدين على الميت اقتصر على نصيبه إذا لم يصدقه الباقون،، والمشتري إذا أقر بالمبيع لمستحق لا يرجع بالثمن على البائع كذا في"فتح القدير": وقد يقال إن المقر في المسألتين، م يتعد ضرر إقراره إلى أحد، وهنا تعدى إلى الزوج بقطع العصمة مع كونها متهمة في حق نفسها أيضا، ولا بد من قيام الحيض عند الإخبار أما بعد الانقطاع فلا لأنه ضرورة فيشترط قيام الشرط بخلاف إن حضت حيضة حيث يقبل قولها في الطهر الذي يلي الحيضة لا قبله، ولا بعده لأنها أخبرت عن الشرط حال عدمه، والمعنى فيه أن الشرع جعلها أمينة فيما تخبر به عن الحيض والطهر ضرورة إقامة الأحكام المتعلقة بهما فما دامت الأحكام قائمة كان الاسمان قائمين من جهة الشرع فتصدق. وإذا كانت الأحكام منقضية كان الاسمان غير ثابتين فلا تصدق بخلاف المودع لو قال رددتها أو هلكت يصدق، ولا يشترط لتصديقه قيام الأمانة لأنه صار أمينا من جهة صاحب المال صريحا، وابتداء لا لضرورة حيث ائتمنه صاحب المال مطلقا كذا في"المعراج".