فهرس الكتاب
ج / 4 ص -41-
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قيد بقوله: إن حضت لأنه لو قال: لامرأتيه إن حضتما فأنتما طالقان فقالتا حضنا لم تطلق واحدة منهما إلا أن يصدقهما فإن صدق إحداهما، وكذب الأخرى طلقت المكذبة، وإن كن ثلاثا فقال ذلك فقلن حضنا لم تطلق واحدة منهن إلا أن يصدقهن، وكذا إن صدق إحداهن فإن صدق ثنتين فقط طلقت المكذبة دون المصدقات، ولو كن أربعا، والمسألة بحالها لم يطلقن إلا أن يصدقهن، وكذا إن صدق إحداهن أو ثنتين، وإن صدق ثلاثا فقط طلقت المكذبة دون المصدقات، والوجه ظاهر من الشرح/.
وفي"المحيط": قال لنسائه الأربع إذا حضتن حيضة فأنتن طوالق فقالت واحدة حضت حيضة، وصدقها الزوج طلقن لأن شرط وقوع الطلاق عليهن حيضة واحدة منهن لأن اجتماعهن على حيضة واحدة لا يتصور فيجعل ذلك مجازا عن حيضة إحداهن كما لو قال لامرأتيه إذا حضتما حيضة، وأنتما طالقان فحاضت إحداهما طلقتا، وإن كذبها طلقت وحدها تطليقة لأنها مصدقة في حقها دون ضراتها. و قالت كل واحدة حضت حيضة طلقت كل واحدة تطليقة صدقها الزوج أو كذبها لأن كل واحدة مصدقة شرعا فيما بينها، وبين زوجها، ولو قال كلما حضتن حيضة فأنتن طوالق فقالت كل واحدة حضت حيضة فإن كذبهن طلقت كل واحدة تطليقة لأنه ثبت حيضة كل واحدة في حق نفسها خاصة دون صواحبها فلم يوجد في حق كل واحدة إلا شرط طلاق واحدة، وإن صدق واحدة دون الثلاث طلقت كل واحدة من الثلاث ثنتين، والمصدقة واحدة لأنه ثبت في حق المصدقة دون حق صواحبها، وثبت في حق كل واحدة من المكذبات حيضتان حيضها بإخبارها، وحيضة المصدقة بالتصديق، وإن صدق منهن اثنتين طلقت كل مصدقة ثنتين لوجود حيضتين في حق كل واحدة حيضتها، وحيضة صاحبتها المصدقة، وكل مكذبة ثلاثا لوجود ثلاث حيض في حقها حيضتها، وحيضتي المصدقتين، وإن صدق ثلاثا طلقت كل واحدة ثلاثا لثبوت ثلاث حيض في حق المصدقات، وأربع حيض في حق المكذبة ا ه.
ثم اعلم أن الوقوع على الضرة لم ينحصر في تصديقه، وإنما يتوقف على تصديقه إذا لم يعلم وجود الحيض منها أما إذا علم طلقت فلانة أيضا كذا في"الجوهرة"، وقيد بكونه لا يعلم إلا منها لأنه لو كان يعلم من غيرها توقف الوقوع على تصديقه أو البينة كالدخول والكلام اتفاقا.
واختلفوا فيما لو علق طلاقها بولادتها فقالا يقع الطلاق بشهادة القابلة. وقال الإمام الأعظم لا بد من شهادة رجلين أو رجل وامرأتين كما في"الجوهرة"، ولا يشمل ما لو علقه على فعل بغير إذنها لما في"البزازية": إن شربت مسكرا بغير إذنك فأمرك بيدك، وشرب ثم اختلفا في الإذن فالقول له، والبينة لها. اه.