فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 4714

ج / 1 ص -189- وإلا فهو كالجاري

وقال الشافعي: وأحمد لو زال تغير القلتين بنفسه طهر الماء مع بقاء البول والعذرة وغيرهما من النجاسات، فيكون حينئذ نجاسة البول والعذرة والخمر باعتبار الرائحة واللون والطعم لا لذاتها.

وهذا لا يعقل ولا تشهد له أصول الشرع ولو أضيفت قلة نجسة إلى قلة نجسة عادتا طاهرتين عندهم وهذا يؤدي إلى تنجس الماء الطاهر بقليل النجاسة دون كثيرها؛ لأنهم نجسوا القلة الطاهرة برطل ماء نجس، ولم ينجسوها بقلة نجسة من الماء بل طهروها بها، ويؤدي أيضا إلى تولد طاهر باجتماع نجسين، وهذا مما تحيله العقول .

"قوله: وإلا فهو كالجاري"أي، وإن يكن عشرا في عشر فهو كالجاري فلا يتنجس إلا إذا تغير أحد أوصافه ثم في قوله كالجاري إشارة إلى أنه لا يتنجس موضع الوقوع.

وهو مروي عن أبي يوسف وبه أخذ مشايخ بخارى، وهو المختار عندهم كذا في التبيين.

وقال في فتح القدير: وهو الذي ينبغي تصحيحه فينبغي عدم الفرق بين المرئية وغيرها؛ لأن الدليل إنما يقتضي عند كثرة الماء عدم التنجس إلا بالتغير من غير فصل، وهو أيضا الحكم المجمع عليه، وفي النصاب وعليه الفتوى كذا في شرح منية المصلي وصحح في المبسوط والمفيد أنه يتنجس موضع الوقوع وإليه أشار في القدوري بقوله جاز الوضوء من الجانب الآخر.

وذكر أبو الحسن الكرخي أن كل ما خالطه النجس لا يجوز الوضوء به، ولو كان جاريا، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت