فهرس الكتاب
ج / 4 ص -260- ثم تعود بالفرقة ثم العصبات بترتيبهم، والأم والجدة أحق بالغلام حتى يستغنى، وقدر بسبع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لأن الزوج لو كان ذا رحم محرم للصغير كالجدة إذا كان زوجها الجد أو الأم إذا كان زوجها عم الصغير أو الخالة إذا كان زوجها عمه لا يسقط حقها لانتفاء الضرر عن الصغير ودخل تحت غير المحرم الرحم الذي ليس بمحرم كابن العم فهو كالأجنبي هنا ولو ادعى أن الأم تزوجت وأنكرت فالقول لها وينبغي أن يكون مع اليمين.
"قوله ثم تعود بالفرقة"أي: تعود الحضانة لزوال المانع فقولهم سقط حقها معناه منع مانع منه؛ لأنه من باب زوال المانع لا من عود الساقط كالناشزة لا نفقة لها ثم تعود بالعود إلى منزل الزوج وأراد بالفرقة الطلاق البائن وأما الطلاق الرجعي فإنه لا يعود حقها به حتى تنقضي عدتها لقيام الزوجية، وفي"الظهيرية"وغيرها لو أقرت بالتزوج وادعت أنه طلقها وعاد حقها فيها، فإن أبهمت الزوج كان القول قولها وإن عينت لا يقبل قولها في دعوى الطلاق.
"قوله ثم العصبات بترتيبهم"يعني إن لم يكن للصغير أحد من محارمه من النساء واختصم فيه الرجال فأولاهم به أقربهم تعصيبا؛ لأن الولاية للأقرب فيقدم الأب ثم الجد أب الأب وإن علا ثم الأخ الشقيق ثم الأخ لأب ثم ابن الأخ الشقيق ثم ابن الأخ لأب، وكذا كل من سفل من أولادهم ثم العم شقيق الأب ثم لأب، وأما أولاد الأعمام فإنه يدفع إليهم الغلام فيبدأ بابن العم لأب وأم ثم ابن العم لأب ولا تدفع إليهم الصغيرة؛ لأنهم غير محارم، وكذا لا تدفع إلى الأم التي ليست بمأمونة وللعصبة الفاسق ولا إلى مولى العتاقة تحرزا عن الفتنة وبهذا علم أن إطلاق المصنف في محل التقييد لكن ينبغي أن يكون محل عدم الدفع إلى ابن العم ما إذا كانت الصغيرة تشتهى وهو غير مأمون أما إذا كانت لا تشتهى كبنت سنة مثلا فلا منع؛ لأنه لا فتنة، وكذا إذا كانت تشتهى وكان مأمونا قال في"غاية البيان"معزيا إلى تحفة الفقهاء: وإن لم يكن للجارية من عصباتها غير ابن العم ف"الاختيار"إلى القاضي إن رآه أصلح تضم إليه وإلا توضع على يد أمينة ا ه.
ولم يذكر المصنف الدفع إلى ذوي الأرحام قالوا إذا لم يكن للصغير عصبة يدفع إلى الأخ لأم ثم إلى ولده ثم إلى العم لأم ثم إلى الخال لأب وأم ثم لأب ثم لأم؛ لأن لهؤلاء ولاية عند أبي حنيفة في النكاح وبهذا علم أن مرادهم بذوي الأرحام هنا، وفي باب ولاية الإنكاح قرابة ليست بعصبة لا المذكور في الفرائض أنه قريب ليس بذي سهم ولا عصبة؛ لأن بعض أقارب الفروض داخل في ذوي الأرحام هنا كالأخ لأم وإذا اجتمع مستحقو الحضانة في درجة كالإخوة والأعمام فأصلحهم أولى، فإن تساووا فأورعهم، فإن تساووا فأسنهم، وفي"البدائع"لا حق للرجال من قبل الأم وهو محمول على ما إذا كان من قبل الأب من هو موجود.
"قوله والأم والجدة أحق بالغلام حتى يستغني وقدر بسبع"؛ لأنه إذا استغنى يحتاج إلى