فهرس الكتاب

الصفحة 2019 من 4714

ج / 4 ص -261- وبها حتى تحيض

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

التأديب، والتخلق بآداب الرجال وأخلاقهم والأب أقدر على التأديب والتعنيف وما ذكره المصنف من التقدير بسبع قول الخصاف اعتبارا للغالب؛ لأن الظاهر أن الصغير إذا بلغ السبع يهتدي بنفسه إلى الأكل والشرب واللبس والاستنجاء وحده فلا حاجة إلى الحضانة فلا مخالفة بين تقدير الاستغناء بالسن وبين أن يقدره على الأشياء الأربعة وحده كما هو المذكور في الأصل ولم يذكر الاستنجاء في"المبسوط"وذكره في السير الكبير وزاد في"نوادر ابن رشيد"1: ويتوضأ وحده ثم من المشايخ من قال المراد من الاستنجاء تمام الطهارة بأن يطهر وجهه وحده بلا معين ومنهم من قال بل من النجاسة وإن لم يقدر على تمام الطهارة وهو المفهوم من ظاهر كلام الخصاف.

وفي"غاية البيان"والتبيين و"الكافي"أن الفتوى على قول الخصاف من التقدير بالسبع؛ لأن الأب مأمور بأن يأمره بالصلاة إذا بلغها وإنما يكون ذلك إذا كان الولد عنده ولو اختلفا فقال ابن سبع وقالت ابن ست لا يحلف القاضي أحدهما ولكن ينظر إن كان يأكل وحده ويلبس وحده ويستنجي وحده دفع وإلا فلا كذا في"الظهيرية"واستغنى بذكر الأكل عن الشرب ولذا ذكر الشرب في"الخلاصة"وجمع بين الأربعة في التبيين، وأما ما في"فتح القدير": و"الخلاصة"من عدم ذكر الاستنجاء فسهو وأشار المصنف رحمه الله بذكر الأم والجدة إلى أن غيرهما أولى فلو قال والحاضنة أحق به حتى يستغني لكان أصرح.

"قوله وبها حتى تحيض"أي: الأم والجدة أحق بالصغيرة حتى تحيض؛ لأن بعد الاستغناء تحتاج إلى معرفة آداب النساء والمرأة على ذلك أقدر وبعد البلوغ تحتاج إلى التحصين والحفظ والأب فيه أقوى وأهدى وبه علم أنه لو قال حتى تبلغ لكان أولى وعن محمد أنها تدفع إلى الأب إذا بلغت حد الشهوة لتحقق الحاجة إلى الصيانة قال في النقاية وهو المعتبر لفساد الزمان، وفي نفقات الخصاف وعن أبي يوسف مثله، وفي التبيين وبه يفتى في زماننا لكثرة الفساد، وفي"الخلاصة"وغياث المفتي والاعتماد على هذه الروايات لفساد الزمان.

فالحاصل: أن الفتوى على خلاف"ظاهر الرواية"فقد صرح في التجنيس بأن"ظاهر الرواية"أنها أحق بها حتى تحيض واختلف في حد الشهوة، وفي"الولوالجية"وليس لها حد مقدر؛ لأنه يختلف باختلاف حال المرأة، وفي التبيين وغيره وبنت إحدى عشرة سنة مشتهاة في قولهم جميعا وقدره أبو الليث بتسع سنين وعليه الفتوى ا ه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 لعل المراد به الفتاوى الغياثية وقد تقدمت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت