فهرس الكتاب
ج / 4 ص -276-
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليحملها إلى سمرقند ولم تذهب معه لعدم المحرم فإن لها النفقة وشمل الخروج الحكمي ما إذا طلب أن يسافر بها من بلدها وامتنعت فإنه لا نفقة لها على"ظاهر الرواية"من أن له السفر بها، وأما على المفتى به فإنها لا تكون ناشزة كما قدمناه.
وأشار إليه في"الذخيرة"هنا وأطلق في عدم وجوب النفقة للناشزة فشمل ما إذا كانت النفقة مفروضة فإن النشوز يسقطها أيضا إلا إذا استدانت فإن المستدانة لا يسقطها النشوز على أصح الروايتين كالموت لا يسقطها أيضا كما في"الذخيرة"وهو مما ينبغي حفظه ولم يذكر ما إذا تركت النشوز وهو بعودها إلى منزله لظهور أن النفقة تعود؛ لأنه من باب زوال المانع.
وفي"الخلاصة"الناشزة إذا عادت إلى بيت الزوج بعدما سافر زوجها أجابوا أنها خرجت على أن تكون ناشزة ا ه. وشمل تعريف الناشزة المنكرة للنكاح فإذا ادعى عليها النكاح فجحدت، ثم أقام البينة فلا نفقة لها زاد في"فتح القدير": ، وكذا إذا كان الزوج هو المنكر، ثم قال ولقائل أن يقول وينبغي أن يجب؛ لأنها صارت مكذبة شرعا، وكذا الزوج وإلا فلا يخفى ما فيه من الإضرار وفتح باب الفساد خصوصا عند اضطرارها للنفقة مع حبسها ا ه.
ولا يخفى أنهم إنما نفوا وجوب النفقة ما دامت جاحدة أما إذا عادت إلى التصديق وطلبت النفقة فإن لها النفقة، وأما إذا كان الزوج هو المنكر فإنما نفوا وجوب النفقة عنه في مدة المسألة عن الشهود لا مطلقا كما سنبينه بعد ذلك عن"الظهيرية"وخرج عنه ما إذا أجرت نفسها لإرضاع صبي وزوجها شريف ولم تخرج من منزله، وذكر في الفوائد التاجية نقلين فيها الثاني منهما كما ذكرنا والأول هو نشوز وإن لم تخرج ولا يخفى ضعفه، وفي"الخلاصة"إن قال الزوج هي ناشزة فلا نفقة لها علي فإن شهدوا أنه أوفاها المعجل وهي لم تكن في بيت الزوج سقطت النفقة، ولو شهدوا أنها ليست في طاعة الزوج للجماع لا تقبل؛ لأنه يحتمل أنها تكون في بيته ولا تكون في طاعته وبه لا تسقط النفقة؛ لأن الزوج يغلب عليها ا ه.
وبه علم أن الزوج إذا ادعى نشوزها في مدة وأنكرت فالقول قولها مع يمينها فإن حلفت أخذت النفقة وإن نكلت سقطت والبينة عليه وسيأتي أن لها الخروج من منزله بغير إذنه في مواضع حينئذ لا تكون ناشزة فعلى هذا المراد بالخروج خروجها بغير حق لا بغير إذنه فقط لكن ذكر في"المجتبى"، وإذا سلمت نفسها بالنهار دون الليل أو على عكسه لا تستحق النفقة؛ لأن التسليم ناقص.