فهرس الكتاب
ج / 4 ص -278- ومحبوسة بدين، ومغصوبة وحاجة مع غير الزوج، ومريضة لم تزف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لها خلافا لأبي يوسف فيما إذا أسكنها في بيته فإن لها النفقة واختار صاحب الإيضاح والتحفة كما في"غاية البيان"وله أن يردها على قول أبي يوسف.
وقيد بالصغيرة؛ لأن النفقة واجبة للقرناء والرتقاء والتي أصابها مرض يمنع الجماع والكبيرة التي لا يمكن وطؤها لكبرها سواء أصابتها هذه العوارض بعدما انتقلت إلى بيت الزوج أو قبل ذلك مع أنه لا احتباس للوطء فيهن كالصغيرة التي لا توطأ فأجبت بأن المعتبر في إيجاب النفقة احتباس ينتفع به الزوج انتفاعا مقصودا بالنكاح وهو الجماع أو الدواعي والانتفاع من حيث الدواعي موجود في هؤلاء بأن يجامع فيما دون الفرج بخلاف الصغيرة فإنها لا تكون مشتهاة أصلا قالوا فعلى هذا التعليل إذا كانت الصغيرة مشتهاة يمكن جماعها فيما دون الفرج تجب النفقة كذا في"الذخيرة"والظاهر أن من كانت بحيث تشتهى للجماع فيما دون الفرج فهي مطيقة للجماع في الجملة إلى آخر ما في"فتح القدير": وفي"الخلاصة"معزيا إلى الأقضية أبو الصغيرة التي لا نفقة لها إذا طلب من القاضي فرض النفقة لها على الزوج وظن الزوج أن ذلك عليه ففرض لها النفقة لا يجب شيء والفرض باطل ا ه. ونظيره ما قدمناه عن"الظهيرية"لو فرض لها القاضي النفقة فأخذتها أشهرا، ثم شهد الشهود أنها أخته من الرضاع وفرق القاضي بينهما رجع الزوج عليها بما أخذته من النفقة.
"قوله ومحبوسة بدين ومغصوبة وحاجة مع غير الزوج ومريضة لم تزف"أي لا تجب النفقة لهؤلاء؛ لأن فوات الاحتباس ليس منه أما في المحبوسة بدين فلأن فوات الاحتباس منها بالمماطلة وإن لم يكن منها بأن كانت عاجزة، فليس منه؛ ولذا أطلقه المصنف ليشمل ما إذا كانت قادرة على أدائه أو لا وما إذا حبست قبل النقلة أو بعدها وهو المذكور في"الجامع"الكبير واستشهد له محمد رحمه الله بغصب العين المستأجرة من يد المستأجر حيث تسقط الأجرة لفوات الانتفاع لا من جهته وعليه الاعتماد، كذا في التبيين وفي"فتح القدير": وعليه الفتوى، وفي"غاية البيان"أن محمدا وضع المسألة في النفقة المفروضة؛ لأنه بدونه لا تتصور المسألة لسقوطها، ولو حذف المصنف قوله بدين لكان أولى؛ لأن المحبوسة ظلما بغير حق لا نفقة لها؛ لأن المعتبر في سقوط نفقتها فوات الاحتباس لا من جهة الزوج، وقد فات الاحتباس هنا لا من جهته، وهذا هو الصحيح؛ لأنه إذا كان الفوات من جهته أمكن القول ببقائه تقديرا، وأما إذا كان لا من جهته فلم يكن الاحتباس باقيا تقديرا وبدونه لا يمكن إيجاب النفقة، كذا في"الذخيرة".
وقيد بحبسها؛ لأن الزوج لو حبس وهو يقدر على الأداء أو لا يقدر أو حبس ظلما أو هرب أو نشز كانت لها النفقة؛ لأن الاحتباس هنا فات لمعنى من جهة الزوج، كذا في"الذخيرة"ولا فرق بين أن تحبسه هي لدين لها عليه أو يحبسه أجنبي. وفي"الخلاصة"أنها إذا حبسته وطلب أن تحبس معه فإنها لا تحبس، وذكر في مآل الفتاوى أنه إذا خيف عليها الفساد تحبس معه عند