فهرس الكتاب

الصفحة 2049 من 4714

ج / 4 ص -291-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نفسها وإن كانت الاستدانة بأمر القاضي جزم في"الظهيرية"بعدم السقوط وصححه في"الذخيرة"ونسبه إلى"الكافي"للحاكم الشهيد؛ لأن للقاضي ولاية عامة بمنزلة استدانة الزوج بنفسه، ولو استدان الزوج بنفسه لا يسقط ذلك الدين بموت أحدهما كذا هذا ا ه. قيد بالموت؛ لأن سقوط النفقة المقضي بها بالطلاق مختلف فيه فجزم في النقاية بسقوطها به كالموت مسويا بينهما، وكذا في"الجوهرة".

وذكر في"الخانية": و"الظهيرية"وكما تسقط المفروضة بموت أحد الزوجين هل تسقط بالطلاق اختلفوا فيه فقال بعضهم لا تسقط، وقال القاضي الإمام أبو علي النسفي وجدت رواية في السقوط وذكر البقالي أن على قول محمد تسقط ولا رواية عن أبي يوسف وذكر شمس الأئمة الحلواني زاد في الخصاف لسقوط النفقة المفروضة سببا آخر فقال تسقط بموته وموتها وتسقط إذا طلقها أو أبانها ا ه. هذه عبارتها باللفظ.

وفي"الخلاصة"و"البزازية": وهل تسقط النفقة المفروضة بالطلاق حكي عن القاضي الإمام أبي علي النسفي أنها تسقط وفي فتاوى البقالي1 ذكر الاختلاف بين أبي يوسف ومحمد ا ه.

وفي"الذخيرة"لو طلقها الزوج في هذا الوجه يسقط ما اجتمع عليه من النفقات بعد فرض القاضي كذا حكي عن القاضي الإمام أبي علي النسفي وكان يقول وجدنا رواية هذه المسألة في كتاب القاضي وبه كان يفتي الصدر الشهيد والشيخ الإمام ظهير الدين المرغيناني وشبهه بالذمي إذا اجتمع عليه خراج رأسه، ثم أسلم يسقط عنه ما كان اجتمع عليه ووجه التشبيه به أن الذمي إنما كان يؤخذ منه خراج النفس لإصراره على الدين الباطل، وقد زال ذلك المعنى بالإسلام فتسقط الجزية كذا ها هنا المرأة إنما تستحق النفقة بالوصلة التي كانت بينهما وتلك الوصلة قد انقطعت بالطلاق فأما إذا كانت النفقة مستدانة بأمر القاضي فإنها لا تسقط بالطلاق وهو الصحيح لما ذكرنا أنه كاستدانة الزوج بنفسه ا ه. ما في"الذخيرة"وفي"المجتبى"، ولو طلقها الزوج في هذه الوجوه فإنه يسقط ما اجتمع عليه من النفقات بعد فرض القاضي ا ه. فقد ظهر من هذا أن الراجح عندهم سقوطها بالطلاق كالموت خصوصا قد أفتى به الشيخان كما في"الذخيرة"وظاهر كلامهم أنه لا فرق فيه بين الطلاق الرجعي والبائن؛ لأنه في عبارة"الخانية": و"الظهيرية"قد عطف البائن على الطلاق فعلم أن الطلاق رجعي.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 قال في كشف الظنون: فتاوى البقالي ذكره في التتارخانية"2/1221".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت